أصبحت «الحقيبة المؤلمة»، أو ما يعرف عالمياً ب«حقيبة إيتا» (Ita-bag)، إلى ثقافة فرعية رائجة وظاهرة موضة تجتاح أوساط الشباب في الصين، محققة 2.3 مليار مشاهدة عبر منصة «RedNote» تحت وسم #tongbao، لتتحول من مجرد إكسسوار ياباني قديم إلى رمز لحرية التعبير عن الذات والشغف.
وتعود أصول هذه الحقائب إلى اليابان عام 2010، حيث يشير مصطلح «إيتا» إلى «الإحراج» أو «الألم»، في دلالة على الحرج الذي قد يشعر به المالك عند إظهار ولعه الشديد بشخصيات الأنمي علناً، أو «الألم» المادي الناتج عن الكلفة الباهظة للزينة التي تملأ الحقيبة، والتي قد تصل أسعار بعض قطعها محدودة الإصدار إلى 14 ألف دولار أمريكي.
وتتميز هذه الحقائب بنوافذ شفافة من الفينيل لعرض وحماية المقتنيات الثمينة مثل الدبابيس، والدمى المحشوة، والبطاقات الصغيرة، وترتيبها بشكل مزدحم يخلق تأثيراً بصرياً طاغياً.
ولم تقتصر هذه الموضة على محبي الرسوم المتحركة، بل امتدت لتشمل مشاهير الرياضة والفن، حيث خطفت لاعبة الغطس الصينية الأولمبية كوان هونغ تشان الأنظار في أولمبياد باريس 2024 بحقيبتها المزينة بكميات هائلة من الدمى والدبابيس، مما جعل المتابعين يصفونها ب«حديقة الحيوانات المتنقلة».
كما أسهمت نجمات الكيبوب، مثل ليسا وجيسو من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز هذه الثقافة عالمياً عبر تزيين حقائبهن بدمى شهيرة مثل «لابوبو»، مما دفع بأسعار هذه المقتنيات إلى مستويات قياسية.
وانعكس هذا الشغف على نمو قطاع تجاري ضخم في الصين، حيث كشفت «ليو شيكين»، إحدى رائدات هذا المجال، عن تحقيقها أول مليون يوان في سن الثامنة عشرة فقط من بيع تصميمات مخصصة لحقائب الإيتا، ويرى خبراء علم النفس أن هذه الظاهرة توفر نوعاً من «الراحة النفسية» والهروب من ضغوط الحياة، حيث تسمح للشباب بعرض هوياتهم واهتماماتهم الشخصية بجرأة، سواء عبر الحقائب أو حتى من خلال تزيين السيارات والمكاتب، وصولاً إلى ما يُعرف ب«الأب الإيطالي» الذي يرتدي ملابس تحمل شخصيات الأنمي المفضلة لابنته تعبيراً عن الدعم والمشاركة.
حقائب «إيتا».. تجارة بالمليارات
25 مارس 2026 00:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 مارس 00:05 2026
شارك