كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق من الباحثين بقيادة جامعة مودينا الإيطالية، أن مؤشر كتلة الجسم، الأداة الأكثر استخداماً لتقييم الوزن الصحي، يخطئ في تصنيف السمنة، ما يمنح تصوراً غير دقيق عن الحالة الصحية.
شارك في الدراسة 1351 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و98 عاماً، كان 1.4 % منهم يعانون نقص الوزن، و58 % يتمتعون بوزن صحي، و26 %، يعانون زيادة الوزن، و14 % يعانون السمنة المفرطة.
قارن الباحثون بين نتائج مؤشر كتلة الجسم التقليدي، وتقنية قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة، المعروفة بدقتها في قياس دهون الجسم.
وأظهرت النتائج تبايناً واضحاً بين الطريقتين، إذ كان أكثر من ثلث الأشخاص الذين صنفوا على أنهم يعانون السمنة حسب مؤشر كتلة الجسم كانوا في الواقع يعانون زيادة الوزن فقط. والذين صنفوا على أنهم يعانون زيادة الوزن، كان معظمهم في الواقع يتمتع بوزن صحي، في حين كانت نسبة أقل يعانون السمنة المفرطة بالفعل. بل حتى بين أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي، أخطأ مؤشر كتلة الجسم في حالة واحدة من كل خمس حالات.
كما لوحظ أكبر تناقض بين الأشخاص الذين صنفوا على أنهم يعانون نقص الوزن، إذ وجد أن ثلثيهم يتمتعون بوزن صحي بناءً على قياسات الدهون في الجسم.
وقال د. مروان الغوش، من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن أكثر من ثلث البالغين يصنفون بشكل خاطئ عند الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم، إذ يبالغ في تقدير نقص الوزن وزيادة الوزن والسمنة مقارنة بالقياسات الفعلية للدهون.
وأشار إلى أن المؤشر لا يميز بين الدهون والعضلات، ما يؤدي إلى تصنيفات مضللة، داعياً إلى استخدام مؤشرات إضافية مثل نسبة الخصر إلى الطول للحصول على تقييم أدق.