شهدت الأراضي الإيرانية، أمس السبت، سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها قوات أمريكية وإسرائيلية، وسمع دوي انفجارات في طهران وأصفهان، بالتزامن مع تعرض إسرائيل لضربات صاروخية عدة وسط تكتم شديد من تل أبيب، فيما دخل الحوثيون على الخط بإطلاق أول هجوم على جنوب إسرائيل منذ بدء الحرب.
وقالت مصادر إيرانية الهجمات الأمريكية- الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 32 شخصاً على الأقل، واهتزت العاصمة طهران على وقع انفجارات عنيفة، حيث طال القصف جامعة العلوم والتكنولوجيا الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة. ورغم أن الهجوم ألحق أضراراً مادية جسيمة بمباني الجامعة ومرافقها، إلا أن التقارير الأولية لم تسجل وقوع إصابات بشرية داخل الحرم الجامعي.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، أن سلاح الجو نفذ، الجمعة، سلسلة غارات جوية داخل إيران بمشاركة أكثر من 50 طائرة، استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج السلاح النووي ومواقع لإنتاج وسائل قتالية في 3 مناطق مختلفة.
وأوضح البيان أن الضربات نُفذت بتوجيه استخباري من شعبة الاستخبارات العسكرية، وشملت 3 موجات هجومية متزامنة استمرت لساعات، واستهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني، وإضافة إلى منشآت نووية، شملت الضربات مواقع صناعية وعسكرية، من بينها منشأة لإنتاج أنواع مختلفة من الوسائل القتالية، وموقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إلى جانب منشأة لإنتاج مكونات صواريخ باليستية وصواريخ مضادة للطائرات.
وبالمقابل، أدت ضربة صاروخية إيرانية في متأخر فجر أمس السبت، إلى تضرر مبان ومتاجر في وسط إسرائيل، إضافة إلى سقوط قتيل واندلاع حرائق، وقال شاي تيرام، رئيس مركز شرطة جفعتايم بوسط إسرائيل: إن حطام وشظايا الصواريخ سقطت في عدة مواقع في منطقة تل أبيب، مضيفاً أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في المنطقة.
وأظهرت لقطات حطاماً في الشارع وفرق إنقاذ في موقع الحادث، فيما قالت طهران: إنها استهدفت مراكز استراتيجية للحرب الإلكترونية والرادار في حيفا.
وفي اليوم ال29 من الحرب، أعلن الحوثيون تنفيذ أول عملية عسكرية باستخدام دفعة من الصواريخ الباليستية ضد إسرائيل.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بإطلاق صفارات الإنذار في ديمونة وبئر السبع وإيلات بعد رصد صواريخ أُطلقت من اليمن للمرة الأولى، بينما ذكرت القناة ال12 الإسرائيلية أنه جرى اعتراض صاروخ كان متجهاً نحو مناطق جنوبي إسرائيل.
ورغم أن جماعة الحوثيين امتنعت عن الانخراط المباشر في الحرب، قال أحد قادتها لوكالة «رويترز» أمس الأول الجمعة: إن الجماعة مستعدة للتدخل وربما دعم الجهود العسكرية لطهران في البحر الأحمر.
وسبق أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مناطق متفرقة من اليمن، إذ خلال الحرب الإسرائيلية في غزة، نفذت الجماعة هجمات متكررة على سفن الشحن في البحر الأحمر، ما تسبب في أزمة في الملاحة والتجارة الدوليتين، لكن الحوثيين وضعوا حدّاً لتلك الهجمات في مايو/ أيار الماضي بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، عقب شهرين من الضربات التي شنها البنتاغون ضدهم، وبموجب ذلك الاتفاق، امتنع الحوثيون عن مهاجمة السفن الأمريكية.
(وكالات)
غارات واسعة تستهدف منشآت إيرانية.. والحوثيون يدخلون الحرب
29 مارس 2026 01:36 صباحًا
|
آخر تحديث:
29 مارس 01:36 2026
شارك