طلبت أوكرانيا توضيحات بشأن مقترح روسي لوقف إطلاق النار في 9 مايو/أيار، بينما شكك دميتري ميدفيديف في أهلية الولايات المتحدة للقيام بدور الوسيط في الصراعات الدولية، في وقت واصلت فيه كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.
وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الجهات المعنية في كييف التواصل مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على توضيحات بشأن مقترح روسي لوقف مؤقت لإطلاق النار، يتزامن مع احتفالات روسيا بيوم التاسع من مايو/أيار، الذي يخلّد ذكرى انتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه وجّه ممثلي بلاده إلى التواصل مع الجانب الأمريكي «لتوضيح تفاصيل مقترح روسيا لوقف مؤقت لإطلاق النار»، متسائلاً عمّا إذا كان الأمر يتعلق بـ«بضع ساعات من التهدئة لتأمين عرض عسكري في موسكو، أم أنه أكثر من ذلك».
وأكد الرئيس الأوكراني أن مقترح كييف يتمثل في «وقف طويل الأمد لإطلاق النار، وضمانات أمنية موثوقة، معرباً عن استعداد أوكرانيا للعمل على أي صيغة «جدية وفعالة».
في المقابل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح تعليق القتال في أوكرانيا خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن ترامب أبدى تأييده للفكرة.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن الهدنة المقترحة ستتزامن مع التاسع من مايو/أيار، دون تحديد موعد دقيق لبدايتها. ويُعد هذا التاريخ مناسبة وطنية كبرى في روسيا، حيث يُقام عرض عسكري سنوي في الساحة الحمراء بموسكو، ويستغله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022 لتعزيز التعبئة الداخلية وإظهار القوة العسكرية.
و أشار زيلينسكي إلى أن المقترح الروسي يثير تساؤلات حول طبيعته ومدته .
وصعّد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، من لهجته تجاه الولايات المتحدة، معتبراً أنها «لا يمكن أن تلعب دور الوسيط الفعّال» في الصراعات الدولية، في إشارة إلى سياساتها الخارجية.
وقال ميدفيديف خلال منتدى تعليمي إن من الصعب اعتبار دولة «تشن حروباً وتقوم بعمليات اعتقال خارج حدودها» وسيطاً موثوقاً، في إشارة ضمنية إلى سياسات واشنطن.
ميدانياً، أعلن جهاز الأمن الأوكراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مصفاة نفط قرب مدينة بيرم الروسية، في ثاني هجوم من نوعه على منشآت في المنطقة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض عوائد الطاقة الروسية.
وأوضح الجهاز أن المصفاة المستهدفة، التابعة لشركة «لوك أويل»، تقع على مسافة تزيد على 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، وتعد من أكبر المصافي في روسيا بطاقة إنتاجية تقارب 13 مليون طن سنوياً.
وأضاف أن الهجوم ألحق أضراراً بوحدة معالجة رئيسية داخل المصفاة وأدى إلى تعطيلها، كما استهدف محطة ضخ نفطية تزود المنشأة بالخام. (وكالات)