الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

واشنطن تراجع خياراتها العسكرية.. وطهران تلوّح بـ «رد مؤلم»

1 مايو 2026 00:30 صباحًا | آخر تحديث: 1 مايو 00:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
متظاهر يرفع لافتةً معارضةً للحرب مع إيران خلال كلمة هيغسيث في جلسة استماع بمجلس النواب (رويترز)
متظاهر يرفع لافتةً معارضةً للحرب مع إيران خلال كلمة هيغسيث في جلسة استماع بمجلس النواب (رويترز)
icon الخلاصة icon
تصعيد أمريكي-إيراني مع جمود المفاوضات وتهديدات متبادلة وخيارات عسكرية وحصار بحري وإغلاق هرمز وباكستان تؤكد استمرار الوساطة والدبلوماسية
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً هو الأخطر منذ بدء الهدنة قبل 23 يوماً، وشهد أمس الخميس تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة، تضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة، أو إبرام صفقة مفاجئة. وأكد البيت الأبيض جاهزية الخيارات العسكرية لوقف البرنامج النووي الإيراني. وحذر قادة الحرس الثوري الإيراني من أن أي مغامرة عسكرية أمريكية ستواجه برد «طويل ومؤلم»، فيما دعت باكستان إلى ضبط النفس، مؤكدة استمرار جهودها المخلصة، وأن ساعة الدبلوماسية لم تتوقف.
واستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطلاق تهديداته شديدة اللهجة التي طالب فيها طهران بالاستسلام، في ظل انهيار اقتصادي واسع. ونشر ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، رابطاً يقود إلى رسم له مرفق بعبارة «العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم». وقال ترامب في منشوراته اليوم عبر تروث سوشيال إن استطلاع رأي لهارفارد-هاريس أظهر أغلبية قوية تؤيده بشأن وقف البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت تهديدات ترامب الجديدة، قبل أن يطلع على قائمة محدثة من الخيارات العسكرية للتعامل مع «التهديدات الإيرانية» يعرضها عليه كبار القادة العسكريين الأمريكيين، ومنهم الأميرال براد كوبر قائد القيادة ‌المركزية، إضافة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة. وهذه الإحاطة ليست استثنائية، ولكنها تأتي في سياق الضغط. وقال مسؤول أمريكي إن الإحاطة ستركز على الإجراءات اللازمة، لحمل إيران على التفاوض لإنهاء الصراع. وذكر موقع «أكسيوس»، أمس الخميس، أن القيادة المركزية أعدت خطة لموجة «قصيرة وقوية» من الهجمات على إيران، من المحتمل أن تشمل استهداف بنية تحتية إضافة إلى خطة أخرى للسيطرة على جزء من ‌مضيق هرمز، لإعادة فتحه أمام حركة الملاحة التجارية. وأفاد مسؤولون بأن ترامب يدرس تمديد الحصار ‌الأمريكي على إيران أو إعلان النصر من جانب واحد.
وأفاد تقرير لموقع «أكسيوس» أن خيار تنفيذ عملية خاصة للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني لا يزال مطروحاً ضمن النقاشات داخل الدوائر العسكرية الأمريكية. وأضاف الموقع أن الإدارة الأمريكية تنظر حالياً إلى سياسة الحصار البحري على إيران باعتبارها أداة ضغط مركزية، خصوصاً بعد تصريحات ترامب التي وصف فيها هذا الخيار بأنه أكثر تأثيراً من الضربات الجوية في الوقت الراهن.
وقال وزير الحرب بيت هيغسيث، أمس الخميس، إن ترامب يقود المساعي لإبرام «اتفاق عظيم» مع إيران. وأضاف، خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، أن «ترامب يمتلك الشجاعة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي».
وقالت إيران، أمس الخميس، إنها سترد «بضربات مطولة ومؤلمة» إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات، مؤكدة سيطرتها على مضيق هرمز. وقال المرشد مجتبى خامنئي إن فصلاً جديداً يتشكل في الخليج ومضيق هرمز، مضيفاً: «نتقاسم مصيراً مشتركاً مع جيراننا في الخليج»، فيما ألمح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سيطرة إيران على المضيق.
ووصلت الجهود الرامية إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، فمع سريان وقف إطلاق النار ‌منذ الثامن من إبريل/نيسان، تواصل طهران غلق المضيق رداً ‌على الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للجمهورية الإسلامية.
وقال مصدر باكستاني إن بلاده التي تضطلع بدور وساطة، حاولت تجنب التصعيد بتبادل الجانبين للرسائل بشأن اتفاق محتمل. ويُنَحِّي أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب، المتوقفة منذ الثامن من إبريل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، جانباً مناقشة برنامجها النووي لحين إنهاء الصراع رسمياً وحل مشكلات الشحن. ولم يلبِّ ذلك مطلب ترامب بمعالجة القضية النووية في البداية. وقال المصدر الباكستاني إن الولايات المتحدة أبدت «ملاحظات» على المقترح الإيراني، وإن الأمر متروك الآن لإيران للرد. وذكر المصدر لرويترز «طلب الإيرانيون مهلة حتى نهاية الأسبوع».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن ساعة الدبلوماسية لم تتوقف، معرباً عن استمرار التفاؤل بشأن التوصل إلى تسوية تفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد أندرابي في مؤتمر صحفي على أن بلاده ستواصل بذل جهودها المخلصة لتقريب وجهات النظر. وأكد أن باكستان ملتزمة بالاستمرار في تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن قنوات الحوار مع المسؤولين في الجانبين لا تزال مفتوحة. كما أوضح أن التواصل مستمر مع عدة دول بهدف الحفاظ على أجواء التهدئة في الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصاعداً. 
إيرانيون في سوق محلي في طهران وسط تداعيات الحصار الأمريكي (رويترز)
إيرانيون في سوق محلي في طهران وسط تداعيات الحصار الأمريكي (رويترز)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه