تسعى الإدارة الأمريكية إلى إنشاء تحالف دولي يتولى تأمين مضيق هرمز، وأوعزت إلى سفاراتها في الخارج بالعمل على إقناع الدول الحليفة للولايات المتحدة بالانضمام إلى التحالف، فيما أكد مسؤولون إيرانيون أن الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران«محكوم بالفشل»، بينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، باستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل فوري.
وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الخميس، بأن تحالف «آلية حرية الملاحة» المزمع إنشاؤه سيتخذ «إجراءات لضمان مرور آمن، بما في ذلك توفير معلومات في الوقت الفعلي، وإرشادات أمنية، وتنسيق».
وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية أن مقر «آلية حرية الملاحة»، المقرر أن يكون في واشنطن، «سيشكّل مركزاً محورياً للعمليات الدبلوماسية، يجمع الشركاء وقطاع النقل البحري التجاري».
وأوضح أن الآلية ستتيح أيضاً «نشر وتنسيق الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى فرض كلفة على إيران بسبب تعطيلها الأمن البحري».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول رفيع في إدارة دونالد ترامب قوله إن هذا الطرح يندرج ضمن مجموعة واسعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية المتاحة للرئيس.
وجاء في نص البرقية التي أرسلتها الخارجية الأمريكية إلى السفارات في الخارج: «إن مشاركتكم ستعزز قدرتنا الجماعية على إعادة حرية الملاحة وحماية الاقتصاد العالمي»، معتبرة أن عملاً جماعياً «أساسي» وخصوصاً من أجل «جعل كلفة العرقلة الإيرانية لمرور السفن في المضيق كبيرة».
وكان الرئيس الأمريكي طالب حلفاء بلاده الأوروبيين بالتدخل في أواخر مارس/آذار، قبل أن ينتقد مراراً رفضهم إرسال قوات إلى المنطقة.
وفرضت كل من إيران والولايات المتحدة حصاراً على مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في الأحوال العادية خُمس المحروقات المستهلكة في العالم.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أمس الخميس، إن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُفاقم الاضطرابات في منطقة الخليج، وسيفشل في تحقيق أهدافه. وأضاف بيزشكيان في بيان أن «أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود مماثلة تتعارض مع القانون الدولي، ستكون محكومة بالفشل».
وتابع أن هذه الإجراءات «لن تفشل فحسب في تعزيز الأمن الإقليمي، بل إنها تشكّل في الواقع مصدراً للتوتّر وإخلالا بالاستقرار الدائم في الخليج».
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المعنية بالعمل على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وبشكل فوري، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، بما في ذلك الفتح الفوري للمضيق والسماح بمرور جميع السفن، حتى يتنفس الاقتصاد العالمي من جديد.
وأكد غوتيريش في تصريحات أدلى بها، أمس، أمام قاعة مجلس الأمن الدولي بنيويورك أن تعطيل مرور السفن في هذا الممر الحيوي يعيق نقل النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية، ما يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء، مشيراً إلى جهود المنظمة لتعزيز عمل المنظمة البحرية الدولية في وضع آلية لإجلاء السفن والبحارة من مناطق النزاع، إلى جانب مشاورات لإنشاء ممر إنساني في حال تفاقم الوضع.