قرار تمكين أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والكليات الطبية من الأطباء والتخصصات الصحية الأخرى من مزاولة المهنة داخل المنشآت الصحية في غاية الأهمية، لدوره في تشجيع الكوادر الطبية وعلى وجه الخصوص المواطنة على الانخراط في المجال الأكاديمي، والإقبال على الالتحاق بسلك التدريس في الجامعات التي يعاني بعضها تدني نسبة التوطين وبالذات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الخاصة، فهناك الكثير من الأطباء المواطنين من ذوي الكفاءات العالية والخبرات الواسعة والتخصصات النادرة يمارسون عملهم المهني في مختلف المنشآت الصحية من خلال التعامل مع المرضى وعلاجهم، وبالتالي كليات الطب والعلوم الصحية في أمس الحاجة اليهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التعليم الجامعي الطبي والصحي.
وجود مثل هذه الفئة من الكوادر الطبية في مؤسسات التعليم العالي إضافة مهمة لطلبة الطب والعلوم الصحية، نظراً لأن خبراتهم واسعة ويتعاملون مباشرة مع مختلف الحالات المرضية، وبالتالي نقل خبراتهم حول طبيعة هذه الحالات وتجاوبها مع البرامج العلاجية يفيد كثيراً طلبة كليات الطب وخصوصاً من هم في السنوات الدراسية الأخيرة.
هذا القرار من شأنه أيضاً أن يسهم في وجود كفاءات طبية ذات خبرات وتخصصات متميزة، ما يساعد وبشكل كبير في إثراء بيئة العمل الصحي بخبرات علمية ورفع كفاءة المنظومة الصحية، الى جانب أنه يعكس مدى الانسجام والتعاون البناء بين قطاعي التعليم العالي والصحي وغيرهما من القطاعات، للمضي قدماً في الاهتمام بمخرجات التعليم وربطها مع متطلبات واحتياجات سوق العمل، الى جانب نقل المعرفة والخبرات لتعميم الفائدة واستدامة القوى العاملة الصحية، وتلبية احتياجات القطاع الصحي من الكفاءات المتخصصة.
القرار تضمن أيضاً إعفاء بعض فئات التمريض والمهن الصحية المساندة من شرط امتلاك خبرة ستة أشهر بعد التخرج للحصول على الترخيص، وهذا من شأنه استقطاب الكوادر التمريضية والمهن الصحية للعمل في المنشآت الصحية في الدولة، ما يعزز من مستويات أداء المهن الصحية المساعدة، وتلبية احتياجات سوق العمل.
هذه الخطوة تأتي في إطار تحديث سياسات الترخيص الصحي، مع الحفاظ على المتطلبات التي من شأنها توفير كوادر متميزة وذات كفاءة عالية في مجال المهن الصحية المساعدة لجميع المنشآت الصحية سواء الحكومية أو الخاصة لمواصلة إنجازاتها بفاعلية في مسيرة التطوير وتحقيق مزيد من الإنجازات، وفي الوقت ذاته تحقيق المنفعة والفائدة.

[email protected]