تحدي القراءة العربي عرس ثقافي عربي بصبغة عالمية، ويواصل مسيرته في مشهد معرفي غير مسبوق، ويرسخ حضوره كأكبر مشروع عربي لنشر القراءة وتعزيز ثقافة المعرفة، بعدما سجل في دورته العاشرة مشاركة استثنائية بلغت نحو 40 مليون طالب وطالبة من مختلف أنحاء العالم، وهذا الرقم شهادة حية على نجاح رؤية تنويرية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تقوم على الاستثمار في الإنسان وبناء أجيال تمتلك أدوات الفكر والمعرفة.
ومنذ انطلاقته، لم يكن التحدي مبادرة موسمية، بل مشروعاً استراتيجياً طويل الأمد، رسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد استراتيجيته وأهدافه بدقة، بهدف سامٍ لإحداث تحول جذري في علاقة المجتمعات العربية بالكتاب والقراءة بشكل عام، ونجح التحدي في إعادة الاعتبار للقراءة بوصفها فعلاً يومياً ضرورياً في حياة أبناء الأمة.
المشاركة المليونية للطلبة تعكس وعياً متزايداً بأهمية القراءة كمدخل أساسي لبناء الإنسان القادر على مواكبة متغيرات العصر، ولدى اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على أرقام الدورة العاشرة قال: «مشروعنا في تحدي القراءة العربي مستمر.. حيث وصل عدد المشاركين في دورته العاشرة إلى أكثر من 40 مليون طالب في 138 ألف مدرسة من 60 دولة حول العالم»، مضيفاً: «مشاريعنا الحضارية لا تتوقف.. بل هي نابعة من إيماننا بأهمية بناء الإنسان المتعلم والواعي والمتمكن من أدوات المستقبل. أما الزبد فيذهب جفاء.. وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. وهذا المشروع سينفع ملايين الطلاب.. وسينفع الناس وسينفع الأرض. وسنبقى داعمين له ومؤمنين بأهميته الحضارية».
برزت القراءة كأداة حيوية لتنمية التفكير النقدي لدى الإنسان، وبالتالي تعزيز قدرته على التحليل والاستنتاج، وبناء شخصية متوازنة قادرة على الحوار والانفتاح، في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتزداد التحديات الفكرية والمعرفية فيه، لذا من أبرز ما يميز «تحدي القراءة العربي» قدرته على توحيد الجهود العربية حول هدف نبيل، يتمثل في بناء مجتمع قارئ.
الدورة العاشرة من التحدي تمثل محطة فارقة في مسيرة المشروع، ليس فقط بسبب العدد القياسي للمشاركين، بل لما تحمله من دلالات على نضج التجربة وعمق تأثيرها. إنها دعوة مفتوحة لكل فرد في المجتمع ليكون جزءاً من هذا الحراك المعرفي.
[email protected]
تحدي القراءة.. محطة فارقة
4 أبريل 2026 00:04 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 أبريل 02:07 2026
شارك