دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران إلى الاستسلام وفتح مضيق هرمز والامتناع عن امتلاك أسلحة نووية، وقال، أمس الاثنين، إن المهلة التي حددها لإيران تنتهي اليوم الثلاثاء، من أجل إبرام اتفاق هي مهلة نهائية، مضيفاً أن الاقتراح الإيراني مهم، لكنه ليس جيداً بما يكفي، وأن الشعب الأمريكي يريد عودة أبنائه إلى الوطن، فيما سلمت إيران باكستان رداً متضمناً عشرة بنود رفضت فيه الحديث عن هدنة مؤقتة، وذكر مسؤول أمريكي، أن رد إيران متشدد وغير واضح ما إذا كان سيقود إلى حل دبلوماسي.
وحذر ترامب، في تصريحاته للصحفيين في إطلالة له برفقة زوجته ميلانا ترامب من على شرفة البيت الأبيض بمناسبة عيد القيامة، من أن القوات الأمريكية ستشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُنفذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة التي رفضتها إيران.
وقال: «الإيرانيون يرفضون الاستسلام، ولن أذهب أبعد من ذلك لأن هناك أموراً أخرى أسوأ من تدمير محطات الطاقة والجسور». وشدد على أن «الحرب تتعلق بأمر واحد وهو ألا تملك إيران أسلحة نووية».
وفي تعليقه على اقتراحات التهدئة، قال الرئيس الأمريكي: «قدموا اقتراحاً، وهو اقتراح مهم. إنها خطوة مهمة، لكنها غير كافية». وأضاف: «يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة إذا فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية».
ويتفاوض كبار معاوني ترامب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو دائم، لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وقال ترامب إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو «ليس متطرفاً» مثل الآخرين الذين قتلوا في الغارات الجوية. وأضاف: «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».
وذكر ترامب أنه لو كان الأمر بيده، لتولت الولايات المتحدة السيطرة على نفط إيران، لكنه أضاف أن الشعب الأمريكي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة. واعتبر أنه «لو لم نمزق الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعه أوباما لكانت إسرائيل انتهت»، مختتماً تصريحاته بالقول: «للأسف الشعب الأمريكي يريد عودتنا إلى الوطن»، لكنه أكد: «يمكننا أن نغادر الآن من إيران، لكنني أريد إنجاز المهمة». كما أكد أن نائب الرئيس جي دي فانس قد يشارك في اجتماع مباشر للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران. وأكد أن فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، يتحدثون مع دول وسيطة بشأن الحرب مع إيران.
وفي مؤتمر صحفي آخر مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الأركان الجنرال دان كين، كشف ترامب عن أن أكثر من 170 طائرة عسكرية أمريكية شاركت في عملية إنقاذ الطيّارَين الأمريكيين إثر إسقاط طائرتهما في إيران قبل أيام. وأوضح أن 21 طائرة شاركت في عملية انتشال أول فرد من الطاقم، و155 طائرة أخرى في مهمة الإنقاذ الثانية. وأضاف أن طائرتي نقل علقتا في الرمال واضطرت فرق الإنقاذ إلى تفجيرهما.
وبالمقابل، أفاد الاعلام الرسمي الإيراني، أمس، بأن طهران رفضت مقترحاً لوقف إطلاق النار في الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون أن يحدد طبيعته.
وأوردت وكالة إرنا الرسمية: «نقلت إيران إلى باكستان ردها على المقترح الأمريكي»، مشيرة إلى أنه «في هذا الرد المؤلف من عشرة بنود، رفضت إيران... وقف إطلاق النار وشددت على ضرورة الوقف النهائي للنزاع».
وقالت وكالة إرنا إن طهران ردت بمطالب خاصة بها، بينها «إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات».
وتسعى دول عدة إلى إيجاد حلّ دبلوماسي يضع حدا للحرب التي اندلعت قبل 39 يوماً.
وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن أربعة مصادر أمريكية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفاً محتملاً لإطلاق النار 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.
وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون اتفاقاً على إنهاء الحرب. وأضاف أن من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيداً من الوقت للمفاوضات.
