كشفت دراسة طبية حديثة أجراها علماء أوبئة من جامعتي جنوب كاليفورنيا وكاليفورنيا، أن الغبار السام المنبعث من قاع «بحيرة سالتون» الجاف يتسبب في إعاقة نمو رئة الأطفال وتدهور وظائفها الحيوية بشكل يتجاوز الأضرار الناتجة عن التلوث في المناطق الحضرية المزدحمة.
وتتبعت الدراسة، التي شملت 700 طفل في سن المدرسة الابتدائية بوادي «إمبريال»، التأثيرات الصحية لانحسار البحيرة التي كانت يوماً منتجعاً سياحياً قبل أن تتحول إلى مصدر للأزمات البيئية.
وأظهرت النتائج أن واحداً من كل خمسة أطفال في المنطقة يعاني الربو، وهي نسبة تفوق المعدلات الوطنية بكثير، كما سجل الباحثون حالات أزيز وسعال مستمرة حتى لدى الأطفال غير المصابين بالربو نتيجة استنشاق غبار محمل ببقايا المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والأسمدة الزراعية المتراكمة منذ عقود.
وأوضحت الدراسة أن انخفاض تدفق المياه إلى البحيرة نتيجة اتفاقيات توزيع مياه نهر كولورادو والجفاف، أدى إلى كشف 36 ألف فدان من القاع الملوث، مما يرفع كميات الغبار المتطاير بمعدل يتراوح بين 40 إلى 80 طناً يومياً.
وحذر الباحثون من أن ضعف نمو الرئة في هذه المرحلة العمرية الحرجة يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل، مثل الانسداد الرئوي والالتهابات المتكررة عند البلوغ.
وطالبت النتائج بضرورة وضع صحة الأطفال في طليعة التخطيط لمشاريع المياه والنشاط الصناعي المستقبلي في المنطقة، خاصة مع التوجه لاستخراج الليثيوم، مؤكدة أن المجتمعات ذات الدخل المنخفض في المنطقة تواجه عواقب صحية وخيمة تتطلب تدخلاً عاجلاً لحماية جودة الهواء والحد من انتشار الغبار السام.