اكتشف باحثون أمريكيون من جامعة نورث ويسترن، العملية الجزيئية الأساسية التي تفسر احتفاظ التربة بالمياه بعد إضافة المواد العضوية، حتى في ظل الظروف شديدة الجفاف الشبيهة بالصحراء.
وقالت د. لودميلا أريستيلد، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الكربوهيدرات الشائعة في النباتات والميكروبات تعمل كمادة لاصقة جزيئية، تربط بين مكونات التربة والماء، ما يساعد على تقليل تبخر الرطوبة.
وأوضحت: «التوازن المناسب بين المعادن والمواد العضوية ينتج تربة صحية قادرة على الاحتفاظ بالرطوبة، وأن هذه الظاهرة كانت معروفة عملياً، لكن آلياتها الفيزيائية والكيميائية لم تكن مفهومة بالكامل».
واعتمد الباحثون على دمج معدن طيني شائع يعرف بالسمكتيت مع كربوهيدرات مختلفة مثل الجلوكوز والأميلوز والأميلوبكتين، مستخدمين المحاكاة الجزيئية والتجارب المعملية لدراسة التفاعلات على المستوى النانوي.
وأظهرت النتائج أن الروابط الهيدروجينية تؤدي دوراً محورياً في تكوين جسور مائية تربط بين الكربوهيدرات ومعادن التربة، ما يعزز احتجاز الماء. وأن وجود الكربوهيدرات، خاصة المعقدة منها، يمكن أن يزيد من قوة احتفاظ التربة بالماء بما يصل إلى خمسة أضعاف، ويمنع انهيار المسام الدقيقة عند الجفاف.
وتشير هذه النتائج إلى إمكانية استخدام التقنية المكتشفة في تحسين خصوبة التربة، بل وتسهم في فهم كيفية احتفاظ الصخور بالمياه عبر مليارات السنين، سواء على الأرض أو في بيئات فضائية مثل المريخ.
اكتشاف آلية خفية وراء احتفاظ التربة بالمياه
8 أبريل 2026 17:38 مساء
|
آخر تحديث:
8 أبريل 17:38 2026
شارك
الروابط الهيدروجينية تؤدي دوراً محورياً في تكوين جسور مائية