نجح فريق بحثي دولي في إحداث نقلة نوعية في الطب الرقمي عبر تطوير نموذج «T-World»، وهو محاكاة حاسوبية فائقة الدقة للخلايا العضلية القلبية، تفتح الباب واسعاً أمام عصر «التوائم الرقمية» للبشر.
ويمثل هذا الابتكار، قفزة تقنية تتجاوز حدود التجارب الحيوانية التقليدية، لتقدم تشخيصاً وعلاجاً مصمماً خصيصاً لكل مريض بناءً على محاكاة دقيقة لنبضاته وآلياته الجزيئية.
ووفقاً للنتائج، أثبت النموذج قدرة مذهلة على محاكاة تخطيط القلب البشري (ECG) والميكانيكا الحيوية للبطينين بنسبة تطابق واقعية، مع كفاءة في التنبؤ بمخاطر العقاقير الطبية بلغت 87%. وبدمج تقنيات التعلم العميق مع القوانين الفيزيائية، تمكن الباحثون من تطوير نظام يراقب ضغط الدم عبر أجهزة قابلة للارتداء بنسب خطأ ضئيلة، ما يسمح بمتابعة الحالة الصحية للمرضى لحظة بلحظة وبطريقة غير جراحية.
ولم يتوقف دور «T-World» عند حدود المحاكاة، بل امتد ليكشف ثغرات في البيانات الصيدلانية لبعض الأدوية، ويفسر الروابط المعقدة بين مرض السكري واضطرابات نظم القلب المفاجئة.
ويعول العلماء على هذا النموذج ليكون المختبر الافتراضي الأول الذي يتيح اختبار الأدوية وفهم الأمراض المزمنة بدقة متناهية، ما يضمن تدخلاً طبياً أكثر أماناً وفاعلية في المستقبل القريب.