الإمارات.. السيادة والقوة وانتصار الرؤية

23:59 مساء
قراءة دقيقتين

للعدوان الإيراني على دول الخليج، خاصة الإمارات، تداعيات متعددة على المنطقة والعالم بأسره، وهي تداعيات اقتصادية وتنموية، وتعثّر في مداخيل وواردات ونحوها من الجوانب المعيشية، حيث شاهدنا دولاً ترشّد الإنفاق وتعيد حساباتها، وأخرى تقلص ميزانياتها، وهناك من أوقفت مشاريعها التنموية.
أمام مثل هذه الحالة على مستوى العالم، نرى المشهد الإماراتي، بقوته، وتماسكه، ونعيش الحياة بإيقاعها المعتاد، بل وكأننا في عالم آخر، لم نعش فصول أي حرب، ولم نلاحظ أي نقص، ولم نعان من أي إجراءات غير معتادة، بل على العكس تماماً، المشاريع مستمرة، والأنشطة على اختلافها تسير وفق المعتاد. وهذا جميعه يبيّن قوة التخطيط، والرؤية البعيدة، التي رسمتها قيادتنا، أيدها الله، منذ وقت مبكر، وكأنها كانت تقرأ الواقع الذي يعيشه العالم اليوم.
لقد كانت الرؤية الإماراتية في محلها تماماً عندما قامت ببناء قوة ردع متطورة، رأت فيها استثماراً عالياً ومهماً يحمي الأرواح والممتلكات، ويصون البلاد والعباد من الأذى. الرؤية الإماراتية، الداعية دائماً للسلام، كانت تدرك أهمية وجود قوة عسكرية تحمي هذه القيم والمثل، لذا، لم يكن مستغرباً ما قدمته قوات الدفاع الجوي الإماراتية من أداء ومهارة. ونحن نعلم أن هذه المعركة كانت معركة إرادة، وإثبات قوة، في مختلف المجالات، فمن الجانب العسكري، أظهر حماة الوطن، المهارة والقوة اللازمة، التي استمدوها من الله أولاً ثم التدريب والمعرفة والتعلم، وتوافر الإمكانات للإبداع والتميز.
وهناك الجانب الاقتصادي، والذي شاهدنا فيه أسواقاً كثيرة حول العالم تضطرب، تحت وطأة هذه الحرب، لتظهر الإمارات في صمود اقتصادي، لم تتوقف عجلة البناء، ولم تهتز ثقة المستثمرين، ولم تتأثر طبيعة الحياة اليومية للناس. وكل هذا الثبات يعود لقدرة مؤسسات الإمارات، سواء مالية أو تجارية، على التكيف مع الظروف والطوارئ، فضلاً عن هذا، أظهرت هذه الأزمة الإمارات واحة من الأمن والأمان، حتى في أصعب الظروف، وهو ما عزز مكانة الإمارات كمركز مالي ولوجستي عالمي.
دون شك أن انتهاء هذه الحرب سيفتح صفحة جديدة في تاريخ المنطقة بأسرها، لكن في اللحظة نفسها سيبين الإمارات كقوة عالمية قادرة على فرض معادلة الأمن والاستقرار، فالجيش الإماراتي اليوم أكثر خبرة ومهارة، وأيضاً أكثر تسلحاً بأسلحة هو يصنعها، واقتصاد الإمارات بات عصياً على الانكسار، وهو عصب التنمية العالمية، وجزء من النمو الاقتصادي في العالم.
نعم لقد اجتازت الإمارات هذه الأزمة، ولله الحمد، وخرجنا منها أكثر استعداداً وقوة، ونحن نتوجه نحو صناعة مستقبل باهر يسوده السلام، ونحميه بسواعد أبنائنا.

عن الكاتب

مؤلفة وكاتبة وناشرة، قدمت لمكتبة الطفل عدة قصص، وفي أدب الكبار أنجزت عدة روايات وقصص قصيرة، ونصوص نثرية. حازت على عدة جوائز أدبية.

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"