تُصنف «تلال الشوكولاتة» ضمن أبرز المعالم الطبيعية في الفلبين منذ عام 1988، وتعتبر معلماً وطنياً طبيعياً، وأيقونة جيولوجية للدولة في عام 1997، كونها ذات قيمة بيئية وجغرافية متميزة وفريدة في تكوينها عالمياً، وتمثل لوحة طبيعية خلابة ومٌبهرة، ولا توجد سوى منطقة واحدة مشابهة لها في جزيرة جاوة بإندونيسيا.
تتكون الظاهرة الجيولوجية الفريدة من 1268 إلى 1776 تلة تقريباً، مغطاة بالعشب على جزيرة بوهول، وتتخذ شكلاً هرمياً مدبباً وتصطف في مجموعاتٍ متسقة، تتشابه في الحجم والارتفاع وتمتد على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً، ويتراوح ارتفاع التلال بين 30 و120 متراً تقريباً.
يصف الجيولوجيون «تلال الشوكولاتة» بـ«الموغوتيس»، أي حادة الجوانب، وهي تتشكل في المناطق الكارستيـــة الاستوائية، حيث تكون الصخور قابلة للذوبـــــان وتضـــــم حفراً وكهوفاً وينابيع، حول التلال، ويمتد بعضها مباشرة تحتها.
تتشكل الأيقونة الفلبينية من تكوين جيولوجي فريد من الصخور الكلسية المرجانية وتغطيها طبقة من الطين الصلب، وتنبت عليها أنواع معينة من الأعشاب من بينها قصب السكر والسراخس، بينما تُزرع مساحات الأراضي المسطحة الموجودة بها ببعض المحاصيل كالأرز والبقوليات، وتستوطنها حشرات النمل.
تتغطى التلال بالعشب الأخضر المورق في موسم الأمطار، ويتحول في موسم الصيف إلى اللون البني، بحيث تغدو وكأنها مكسوة بالشوكولاتة، ما يعطيها مظهراً كلوحة طبيعية فريدة من نوعها.
تشير الدراسات إلى أن «تلال الشوكولاتة» تكونت منذ بداية العصر الجليدي الأخير، عندما رفعت العمليات التكتونية رواسب المرجان والمواد البحرية الأخرى، ولم يجد علماء الجيولوجيا تفسيراً منطقياً بعد لتكوينها ووجودها.
توضح بعض النظريات أنها تشكلت بفعل العوامل الطبيعية، كالبراكين والأمطار وعوامل التعرية، إضافة إلى انخفاض مستوى مياه البحر، حيث يُعتقد أن هذه التلال كانت شعباً مرجانية قبل التحول الجيولوجي الهائل في المنطقة، كما يتداول السكان المحليون للمنطقة العديد من الأساطير الشعبية حول كيفية تشكلها.
تحتضن جزيرة «بوهول» عدداً من المنتجعات السياحية وبعض الأكواخ الطبيعية التي توفر الاستمتاع باللوحة الخلابة الاستثنائية لـ«تلال الشوكولاتة»، التي تجمع بين الجغرافيا المُدهشة والأساطير الشعبية والحقائق العلمية، ويقصدها آلاف السياح سنوياً لاكتشاف معالم هذه المنطقة، وتعمل الفلبين على إدراجها على التراث الإنساني العالمي.