علم دولة الإمارات، هو ذاته العلم الذي تسابق إلى تصميمه المئات ممن اطلعوا على المسابقة التي نظّمها الديوان الأميري في إمارة أبوظبي قبل اتحاد الإمارات المتصالحة، ونشر إعلاناً بذلك بالزميلة جريدة «الاتحاد»، ليفوز بالمسابقة وينال شرف تصميمه عبدالله محمد المعينة، الوزير المفوّض بوزارة الخارجية، الذي كان عمره آنذاك 19 عاماً، حيث اختير تصميمه المستطيل الشكل من بين 1,030 تصميماً، مُستلهماً ألوانه من بيت الشعر العربي للشاعر صفي الدين الحلي:
بِيضٌ صنائعنا.. خُضْرٌ مَرابِعُنا
سُودٌ وَقائِعنا.. حُمْرٌ مَواضينا
هو ذاته العلم الذي رفعه المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في 2 ديسمبر 1971 على سارية الاتحاد في إمارة دبي، مُعلناً قيام دولة الإمارات، وهو العلم ذاته، في اليوم ذاته، الذي أمر المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، برفعه على سارية قصر المنهل العامر في إمارة أبوظبي، ليرفع حينها رحمه الله يده تحيةً لعلم الاتحاد.
هو ذاته الذي خصّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتاريخ 11 ديسمبر 2012 بـ«يوم العَلَم» في 3 نوفمبر من كل عام، كمناسبة وطنية يحتفل بها شعب دولة الإمارات.
هو ذاته العلم الذي دعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، منذ أسبوع مضى إلى رفعه عالياً شامخاً فوق المنازل والمؤسسات والمباني، تعبيراً عن الفخر بالوطن، وتجديداً للولاء والانتماء، وترسيخاً لقيم الوحدة التي قامت عليها مسيرة الدولة؛ وذلك إثر انقشاع الغُمّة الإيرانية من سماء الإمارات، بعد أربعين يوماً حاولت فيها الجارة الإيرانية اللدود المساس بأمن وسلامة واقتصاد وخارطة الإمارات، إلا أنّ صورة التلاحم الشعبي مع القيادة كانت واضحة ومُشَرِّفة، والمهارة العسكرية الإماراتية أثبتت جدارتها في التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية بنجاح ليجعلها محل فخر واعتزاز الوطن بكل عناصره، قيادة وشعباً.
هو ذاته العلم الذي أخذ يرفرف فوق مؤسسات القطاع الاتحادي، والقطاع المحلي، والقطاع الأهلي، والقطاع الخاص الإماراتي؛ وفوق سفارات الدولة، وقنصلياتها، وملحقياتها، العسكرية والثقافية، في جميع أنحاء العالم؛ منذ الثاني من ديسمبر 1971، وحتى يومنا الحاضر؛ وهو الذي أخذ يرفرف فوق برج خليفة ولم يقف.