عادي

التراث في دبي.. نبض الهوية ومرآة لتاريخها وقيمها الإنسانية

16:21 مساء
قراءة 3 دقائق
1

تواصل دبي جهودها في صون التراث؛ إذ يمثل نبض الهوية وذاكرة الوطن، والجسر الذي يربط الأجيال القادمة بجذورها وثقافتها الأصيلة، ويمنحها امتداداً إنسانياً وتواصلاً مع الماضي. وفي دبي التي تولي اهتماماً كبيراً بصون التراث، تتجلى قيمة الموروث الثقافي بوصفه ركيزة أساسية في تشكيل هويتها المتفردة، ومرآة تعكس عمقها التاريخي وقيمها الإنسانية، وتواكب في الوقت ذاته تطلعاتها المستقبلية. وفي اليوم العالمي للتراث الذي تحتفي به الإمارة سنوياً، تتجسد رؤاها المتفردة وجهودها الهادفة إلى حماية إرث الأجداد باعتباره كنزاً ثقافياً مهماً، ومصدراً ملهماً للتعلم والمعرفة، يسهم في تنمية الوعي المجتمعي. كما تواصل الإمارة إبراز مواقعها الأثرية على الساحة العالمية، ما يرسخ مكانتها وجهة عالمية مميزة للسياحة الثقافية.
وانطلاقاً من إيمانها بأن التراث يجب أن يُعاش ويُمارس كجزء من تفاصيل الحياة اليومية، تمضي هيئة الثقافة والفنون في دبي عبر مبادراتها وبرامجها وتجاربها المبتكرة في تطوير منظومة متكاملة تحتفي بالموروث الإماراتي، وتحول أصولها التراثية ومتاحفها إلى مراكز معرفية وتعليمية نابضة بالحياة، تمنح الجمهور والباحثين فرصة استكشاف تفاصيل تراث دبي وتاريخها وثقافتها الأصيلة، بما ينسجم مع التزاماتها الهادفة إلى دعم الاستدامة الثقافية وتعزيز حضور التراث المحلي ضمن المشهد العالمي.

0

حماية الموروث

تبذل «دبي للثقافة» جهوداً كبيرة في حماية الموروث المحلي توثيقه باستخدام التقنيات الحديثة لضمان نقله إلى الأجيال الجديدة، وهو ما يتجسد في مشروع «ثقافة دبي وتراثها» على «منصة Google للفنون والثقافة»، الذي يتيح للجمهور حول العالم إمكانية استكشاف ملامح وثراء المشهد الثقافي والإبداعي في دبي. وفي هذا الإطار، تعاونت الهيئة مع نخبة من المبدعين والموهوبين لإنتاج أكثر من 130 قصة، و1200 صورة، و40 مقطعاً مصوراً باللغتين العربية والإنجليزية، تسرد تاريخ دبي العريق وتبرز تنوعها وتفرد ثقافتها كما نجحت الهيئة عبر هذا المشروع في تعزيز ريادتها، حيث تعتبر أول جهة حكومية في العالم توفر محتوى باللغتين العربية والإنجليزية على «منصة Google للفنون والثقافة»، ومن أكبر المساهمين في إثراء محتواها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

0

متحف الشندغة

تتولى «دبي للثقافة» إدارة مجموعة من المواقع التراثية والتاريخية التي تعكس جوهر دبي وروحها وعراقة تراثها، وهو ما يتجلى في حي الشندغة التاريخي، الذي يحتضن متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي في الإمارات، ويمكن أبناء المجتمع من الاطلاع على التراث البحري والبيئة الساحلية في دبي، والتعرف إلى تأثير البحر في الحياة المجتمعية، عبر ما يتضمنه من مقتنيات ومعروضات وأفلام وصور فوتوغرافية قديمة توثق تراث دبي وثقافتها وتطورها عبر الزمن، إلى جانب ما يقدمه من مسارات تفاعلية تبرز نمط الحياة التقليدية الذي كان سائداً في الإمارة منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى سبعينات القرن العشرين.

0

براجيل عالية

يشكل حي الفهيدي التاريخي نموذجاً معمارياً يعكس خصوصية البيئة المحلية، بما يتميز به من أزقة ضيقة وبيوت شعبية وبراجيل عالية ومشيدة بمواد البناء التقليدية، فيما تمثل قرية حتا التراثية مركزاً تاريخياً وحيوياً يبرز هوية المنطقة وثراءها الطبيعي والثقافي، وتحتضن فعاليات «ليالي حتا الثقافية» التي تسهم في تعميق ارتباط المجتمع بتراثه. كما يحتفظ «مجلس غرفة أم الشيف» للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بقيمته التاريخية؛ إذ يجسد فضاء يعكس تقاليد الحكم وأسلوب إدارة شؤون المجتمع في مراحل مفصلية من تاريخ دبي. في حين يوفر مركز تراث للحرف اليدوية التقليدية، الذراع التعليمية لمتحف الشندغة، بيئة تفاعلية للتعلم والتدريب، حيث يتيح لزواره فرصة استكشاف تفاصيل وتاريخ أكثر من 11 حرفة، من بينها: سف الخوص، وقرض البراقع، والتلي، وصناعة الحبال والقرقور، وصناعة الدخون والعطور، وصياغة الفضة، والسدو وغزل الصوف، إلى جانب تقديم ورش تطبيقية تسهم في إعداد أجيال مبدعة قادرة على صون الهوية الوطنية والمحافظة على إرث الأجداد وتطويره ضمن سياقات معاصرة بما يعزز استمراريته وقدرته على مواكبة تحولات المستقبل.

0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"