أعلنت أمريكان إيرلاينز أنها غير مهتمة بالاندماج مع يونايتد إيرلاينز ولم تُجرِ أي مفاوضات بهذا الشأن، مما قلل من فرص إتمام صفقة ستُعيد تشكيل قطاع الطيران وتخضع لتدقيق تنظيمي صارم.
يمثل اندماج اثنتين من أكبر شركات الطيران الأمريكية أكبر عملية دمج في أكثر من عقد، مما سيزيد من حدة المنافسة في السوق المحلية التي تهيمن عليها بالفعل أربع شركات متقاربة الحجم. وبحسب بيانات أوه أيه جي، فإن يونايتد وأمريكان، بما في ذلك الرحلات الدولية، كانتا بالفعل أكبر شركتي طيران في العالم من حيث السعة المتاحة في عام 2025.
ومع ذلك، فإن هذا الحجم سيستدعي تدقيقًا استثنائيًا من الجهات التنظيمية والنقابات العمالية ومنظمات حماية المستهلك التي تخشى ارتفاع الأسعار وانخفاض المنافسة، مما يجعل فرص الموافقة على الصفقة ضئيلة، وفقًا لما ذكره محللون ومسؤولون في القطاع.
يوجد تداخل كبير بين الخطوط الجوية الأمريكية والخطوط الجوية المتحدة، بما في ذلك مطار أوهير في شيكاغو ومراكز رئيسية في تكساس.
- أثر سلبي على المنافسة
وقالت الخطوط الجوية الأمريكية: «مع أن التغييرات في سوق الطيران الأوسع قد تكون ضرورية، إلا أن الاندماج مع الخطوط الجوية المتحدة سيكون له أثر سلبي على المنافسة وعلى المستهلكين»، مضيفةً أن مثل هذه الصفقة تتعارض مع فهمها لنهج إدارة ترامب في تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار.
وامتنعت الخطوط الجوية المتحدة عن التعليق، بينما لم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق.
وكان البيت الأبيض قد صرح سابقًا بأنه ليس لديه رأي بشأن صفقة محتملة بين الخطوط الجوية الأمريكية والخطوط الجوية المتحدة.
- اجتماع مع ترامب
وذكرت وكالة رويترز يوم الاثنين أن سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، طرح فكرة اندماج محتمل مع الخطوط الجوية الأمريكية خلال اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر فبراير.
وجاء الاجتماع مع ترامب قبل ثلاثة أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات ودفعت شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر والرسوم لتعويض التكاليف المتزايدة.
جادل كيربي أمام مسؤولي الإدارة بأن شركة الطيران المندمجة ستكون منافسا أقوى في الأسواق الدولية، وأشار إلى أن إدارة ترامب ركزت على العجز التجاري الأمريكي في مختلف أنحاء العالم، وفقًا لمصادر.
لكن أحد المقربين من البيت الأبيض صرّح لوكالة رويترز بوجود شكوك حول هذا الاندماج، نظرًا لتأثيره المحتمل على المنافسة وأسعار التذاكر، في وقت تركز فيه الإدارة بالفعل على ارتفاع تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.