قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة في موقف قوي لإجراء محادثات مع إيران، في وقت لم تظهر مؤشرات إلى انعقاد جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، مع قرب انقضاء مهلة الهدنة الأربعاء.
وأكد ترامب لقناة «سي إن بي سي»: «سنتوصل إلى اتفاق ممتاز. أعتقد أنه ليس أمامهم خيار آخر.. نحن في موقف تفاوضي قوي جدا»، موضحاً أن إيران ليس أمامها خيار سوى إرسال وفد للتفاوض، مشيراً إلى اعتقاده أن الأمر سيؤول إلى اتفاق رائع.
وأضاف ترامب، أن الأمر سينتهي باتفاق رائع مع إيران، وأن الحصار كان أمراً ناجحاً، وأن أمريكا في موقع تفاوضي قوي، وأوضح أن استمرار الوضع الحالي قد يُلجئ الولايات المتحدة إلى قصف إيران وأنها على أهبة الاستعداد لذلك.
وقال: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار، وأمريكا أكثر شدة وأصعب مراساً من النظام في إيران.
ويُنتظر أن يغادر وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس واشنطن في وقت قريب متوجهاً إلى إسلام آباد حيث عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر جولة محادثات انتهت دون إحراز أي تقدم.
غير أنّ التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد، الثلاثاء، بأن أي وفد من الجمهورية الإسلامية لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة.
ويطالب ترامب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم ووقف محاولاتها للسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي تمر عبره شحنات النفط وسلع أخرى في الشرق الأوسط.
وبينما تنتهي مهلة وقف إطلاق النار الأربعاء، لم يُوضح ترامب في مقابلته مع «سي إن بي سي» ما إذا كان سيمدد المهلة في حال عدم إحراز أي تقدم في باكستان.
وقال: «بإمكان إيران أن تُحسّن وضعها كثيراً إذا أبرمت اتفاقاً».
وعندما سُئل عما إذا كان سينفذ تهديداته السابقة بقصف جسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، أجاب ترامب: «هذا ليس خياري، لكنه سيضرّهم أيضاً».
وأضاف أن الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تحمل «هدية» من الصين إلى إيران.
وقال لشبكة «سي إن بي سي» إن «الهدية لم تكن لطيفة على الإطلاق».
وتابع: «لقد فوجئت قليلاً» مضيفاً أنه كان يعتقد أنه على «تفاهم» مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقبل أسبوع أعلن ترامب أن شي جين بينغ أكد له عدم تسليم أي شحنات أسلحة صينية إلى إيران، الشريك الوثيق لبكين منذ سنوات.
واتهم ترامب إيران بـ«انتهاك وقف إطلاق النار عدّة مرّات». وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «انتهكت إيران وقف إطلاق النار عدّة مرات»، في إشارة إلى الهدنة لمدة أسبوعين التي تنتهي مهلتها بحلول الأربعاء، والتي قد ينزلق بعدها الشرق الأوسط مجدداً إلى الحرب.
وفي وقت سابق، أكد ترامب أن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.
وأضاف: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».
ويستخدم ترامب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.
لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/ يونيو العام الماضي. ويؤكد الرئيس الأمريكي أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة.