طور فريق بحثي في كلية الطب بجامعة واشنطن الأمريكية، برنامجاً تقنياً جديداً يحمل اسم «De-ID»، يهدف إلى حماية خصوصية المشاركين في الدراسات العلمية النوعية، مع تيسير مشاركة بياناتهم مع الباحثين والجمهور بأمان.
يأتي هذا الابتكار في ظل التحديات التي يواجهها العلماء عند محاولة الموازنة بين متطلبات «المعاهد الوطنية للصحة» (NIH) التي تلزم الباحثين بمشاركة بيانات أبحاثهم، وبين ضرورة حماية الهوية الشخصية للمشاركين التي قد تُكشف من خلال تفاصيل دقيقة كالوظيفة أو الموقع الجغرافي.
ويعتمد برنامج «De-ID» على نظام ترميز لوني ذكي لتحليل نصوص المقابلات والاستطلاعات عبر اللون الأحمر، للمعلومات الحساسة والمحمية قانوناً (مثل الأسماء وأرقام الضمان الاجتماعي)، واللون الأصفر، للمعلومات ذات الخطورة المتوسطة التي تُحدد هوية الشخص عند دمجها مع تفاصيل أخرى، واللون الأزرق، للمعلومات منخفضة المخاطر التي يمكن الاحتفاظ بها مع توخي الحذر.
ويوضح الدكتور جيمس دوبوا، قائد فريق التطوير، أن البرنامج لا يقوم بالحذف التلقائي للمعلومات، بل يعمل كأداة إرشادية تتطلب مراجعة بشرية دقيقة؛ لضمان «الإفصاح عن المعلومات بالقدر الضروري وبأقل قدر ممكن»، بحيث يتم حماية خصوصية الأفراد دون التأثير سلباً في جودة البيانات أو قيمتها العلمية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز ثقة الجمهور بالبحث العلمي، حيث يتيح للباحثين الآخرين التحقق من النتائج، ودعم دراسات جديدة، وتقليل التحيز الذي قد يقع فيه الباحثون عند صياغتهم للنتائج بمفردهم.
وقد أصبح البرنامج متاحاً تجارياً منذ أوائل عام 2026 عبر شركة متخصصة، ليدعم الباحثين في الامتثال للقوانين الأخلاقية والعلمية الجديدة، ما يفتح الباب أمام الاستفادة من بيانات ظلت حبيسة المختبرات لسنوات طويلة.
وقد أصبح البرنامج متاحاً تجارياً منذ أوائل عام 2026 عبر شركة متخصصة، ليدعم الباحثين في الامتثال للقوانين الأخلاقية والعلمية الجديدة، ما يفتح الباب أمام الاستفادة من بيانات ظلت حبيسة المختبرات لسنوات طويلة.