استعادت رومانيا خوذة ذهبية أثرية يعود تاريخها إلى 2500 عام، إلى جانب أساور من حضارة «داسيا»، وذلك بعد مرور 14 شهراً على سرقتها من متحف «درينتس» في هولندا، خلال عملية مداهمة هزت الأوساط الثقافية الدولية في يناير 2025.
ووصلت القطع الأثرية، التي تُعد من أبرز الكنوز الوطنية الرومانية، إلى مطار «هنري كواندا» الدولي في بوخارست، حيث نُقلت تحت حراسة أمنية مشددة إلى متحف التاريخ الوطني لعرضها أمام الجمهور، وذلك بعد تحقيقات مكثفة وتعاون قضائي ودبلوماسي بين السلطات الرومانية والهولندية أفضى إلى القبض على ثلاثة مشتبه فيهم.
وأكد مدير متحف التاريخ الوطني في بوخارست، كورنيل كونستانتين إيلي، أن استعادة هذه الآثار تمثل لحظة فارقة للهوية الوطنية الرومانية، مشيراً إلى أن الخوذة تعرضت لانبعاج طفيف أثناء فترة اختفائها، بينما حافظت الأساور المستعادة على حالتها الأصلية.
في المقابل، لا يزال البحث جارياً عن سوار ذهبي رابع مفقود، مع تعهد السلطات الهولندية بمواصلة التحقيقات حتى استكمال استعادة كامل الكنز.
وتأتي هذه العودة لتضع حداً لمخاوف استمرت لأكثر من عام من إمكانية صهر القطع أو ضياعها، حيث وصف وزير الثقافة الروماني، ديميتر أندراس إستفان، هذه الحادثة بأنها «تذكير بهشاشة التراث» وقدرته على الصمود أمام محاولات الاتجار غير المشروع، معلناً أن المتحف سيفتح أبوابه للجمهور لرؤية هذه الكنوز قبل إخضاعها لعمليات ترميم دقيقة.