أظهر تقرير لموقع «أكسيوس» الأمريكي انقساماً حاداً غير مسبوق في مراكز صنع القرار داخل إيران، وسط تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل غياب دور حاسم للمرشد علي خامنئي.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن هناك «انقساماً تاماً بين المفاوضين والعسكريين»، مشيراً إلى أن الطرفين غير قادرين على الوصول إلى خامنئي، الذي «لا يستجيب»، ما أدى إلى شلل في عملية اتخاذ القرار.
وبدأت مؤشرات هذا الانقسام بالظهور عقب الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام أباد، حين رفض قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي، ونوابه العديد من النقاط التي ناقشها الفريق التفاوضي الإيراني.
وتصاعد الخلاف إلى العلن، يوم الجمعة الماضي، عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يرفض الحرس الثوري تنفيذ القرار ويهاجمه علناً.
ومنذ ذلك الحين، لم تقدم طهران رداً واضحاً على المقترح الأمريكي الأخير، كما امتنعت عن تأكيد مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات في باكستان.
غياب لاريجاني يفاقم الأزمة
إحباط في واشنطن
وفي واشنطن، ساد إحباط متزايد حيال تعثر المسار التفاوضي، لا سيما خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، التي شهدت تراجعاً في فرص عقد جولة جديدة من المحادثات.
وكان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، يستعد للتوجه إلى إسلام أباد، قبل أن تتعطل الرحلة بسبب غياب موافقة واضحة من الجانب الإيراني.
وذكر التقرير أن طائرة «إير فورس تو» بقيت لساعات على مدرج قاعدة أندروز بانتظار الإقلاع، قبل إلغاء الرحلة، فيما عاد مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى واشنطن بدلاً من التوجه إلى باكستان.