احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز، أمس الأربعاء، محكمة قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي، فيما تعرضت ثلاث ناقلات لاعتداءات إيرانية، حيث تضررت سفينة حاويات، في وقت تنتظر شركات الشحن عبورا «آمناً ومستداماً» للمضيق.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجزت سفينتين بسبب انتهاكات بحرية، واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية.
وجاء في بيان للحرس الثوري أن «قوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما». وأضاف أن القوات البحرية «احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».
وأفاد البيان بأن إحدى السفينتين تحمل اسم «إم إس سي-فرانشيسكا» وترفع علم بنما، وأن الثانية تحمل اسم «إيبامينوداس» وترفع علم ليبيريا. وكشف موقع «مارين ترافيك» لتعقّب حركة الملاحة أن السفينتين رصدتا آخر مرّة قرب سواحل إيران المطلة على المضيق، شمال شرق عُمان.
وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفناً منذ بدء الحرب في نهاية فبراير. وحذر الحرس الثوري من أن أيّ إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعتبر «خطاً أحمر».
وفي وقت سابق، أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية،الأربعاء، إن ثلاث سفن حاويات، على الأقل، أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار في المضيق. وذكرت الهيئة أن ربان إحدى السفن أبلغ عن اقتراب زورق حربي إيراني شمال شرقي سلطنة عمان. وتعرضت السفينة لإطلاق نار وقذائف صاروخية، ولحقت أضرار بالغة بغرفة القيادة، ولكن لم ترد أنباء عن إصابات، أو أضرار بيئية.
وذكرت سفينتان أخريان أنهما تعرضتا لإطلاق نار على بعد نحو ثمانية أميال بحرية غربي إيران، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. ولم تحدد هيئة عمليات التجارة البحرية في تقاريرها الأولية من أطلق النار في تلك الوقائع.
ونددت إيران بإقدام البحرية الأمريكية على اعتراض سفن إيرانية في البحر في إطار الحصار. واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بـممارسة «القرصنة البحرية وإرهاب الدولة».
وتعتبر طهران الحصار الأمريكي عملاً حربياً، وقالت إنها لن تفتح المضيق، الذي تسبب إغلاقه بأزمة طاقة عالمية، ما دام الحصار الأمريكي لموانئها مستمراً. وفي رسالة تحدّ، استعرضت إيران بعض أسلحتها الباليستية خلال عرض عسكري أُقيم في طهران، مساء أمس الأول الثلاثاء. وبث التلفزيون الرسمي صوراً تظهر حشوداً غفيرة تلوح بالأعلام الإيرانية، ولافتة كبيرة في خلفية العرض لقبضة تخنق المضيق مكتوبا عليها «تحت سيطرة إيران للأبد»، و«ترامب لم يستطع القيام بأي شيء».
من جهة اخرى، قال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن،الأربعاء، إن المرور الآمن والمستدام عبر مضيق في هرمز هو الشرط الذي تطالب به كبرى شركات الشحن البحري، قبل أن يشهد العالم خروج أو دخول الكثير من النفط، أو البضائع للخليج. وقال جوتارو تامورا الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز (إم.أو.إل) اليابانية: «قبل أسبوعين، عندما دخل وقف إطلاق النار الذي قيل إنه مؤقت حيز التنفيذ، اعتقدنا أن هناك أملاً. لكن في الواقع، لم يترجم الاتفاق إلى سلامة ومرورالسفن». وأضاف تامورا أن التساؤلات بشأن السلامة ستظل قائمة، حتى لو أعيد فتح المضيق.
وتنتظر أيضاً شركة سي.إم.بي.تك البلجيكية، وهي شركة بحرية كبيرة ومتنوعة أخرى تمتلك أسطولاً يضم أكثر من 250 سفينة، مزيداً من الوضوح.وقال الرئيس التنفيذي ألكسندر سافيريس: «لا يمكننا التحوّط. علينا فقط انتظار ما سيحدث في الشرق الأوسط». وأضاف»هذا يخلق الكثير من الضبابية... نحتاج إلى أن نكون واثقين من قدرتنا على العبور من دون أي مشاكلات».