الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تمديد مؤقت لوقف إطلاق النار دون أي مؤشر على استئناف المفاوضات

23 أبريل 2026 01:23 صباحًا | آخر تحديث: 23 أبريل 01:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
ترامب يمدد هدنة إيران مؤقتاً مع حصار بحري ويلمح لاستئناف محادثات قريباً؛ باكستان تواصل الوساطة وإيران تربط الهدنة بإنهاء الحصار
مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار على إيران، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً بعد تصريحات سابقة عن التمديد لأجل غير مسمى ثم الى أمد قصير، دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام، فيما تواصل باكستان جهود الوساطة في ظل استمرار الخلافات بين إيران وأمريكا، خاصة حول وقف إطلاق النار وحصار الموانئ والقضية النووية والسيطرة على مضيق هرمز.
وقال ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «بوقف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى مقترح موحد... وانتهاء المحادثات، بطريقة أو بأخرى». ثم أتبع تصريحه بالقول إن الهدنة ستمضي الى أجل غير مسمى، ليستدرك بعد دقائق في تصريح آخر بأن التمديد لن يكون لوقت طويل.
وقال ترامب الأربعاء في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة. ورداً على سؤال للصحيفة بشأن احتمال عقد مفاوضات خلال «36 إلى 72 ساعة»، أي قبل حلول يوم الجمعة، قال ترامب «هذا ممكن». وقال مصدر أمريكي مطلع إن ترامب مستعد لمنح إيران مهلة إضافية لوقف إطلاق النار تتراوح من 3 إلى 5 أيام.
لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي لوقف إطلاق النار، قال ترامب إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على تجارة إيران البحرية.
وقال ‌مصدر أمريكي مطلع ‌أمس الأربعاء ‌إن الرئيس ترامب لم يحدد ​إطاراً زمنياً ‌عند تمديده وقف إطلاق النار مع ​إيران.
من جهتها، تواصل باكستان، التي تقوم بدور الوسيط في المحادثات، مساعيها لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات بعدما تخلفا عن الحضور إلى محادثات كان من المقرر عقدها الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وقال مسؤول باكستاني مطلع على الاستعدادات لرويترز «كنا جميعاً على أهبة الاستعداد للمحادثات، وكانت الظروف مهيأة» وأضاف «إذا سألتني صراحة، كانت هذه انتكاسة لم نتوقعها، لأن الإيرانيين لم يرفضوا، وكانوا مستعدين للحضور والمشاركة وما زالوا كذلك».
وذكر مصدر باكستاني آخر شارك في المحادثات أن إسلام أباد لا تزال «تعمل جاهدة لتسوية هذا الصراع، وتتحدث مع كل طرف مع مراعاة الأمور الحساسة بالنسبة له». وأضاف «سنعرف في وقت لاحق متى يمكنهم الحضور. الأمور تتغير كثيراً لدرجة أنه من الصعب التكهن بما ​سيحدث».
بدوره، ‌قال رئيس البرلمان ​الإيراني وكبير المفاوضين ‌محمد باقر ‌قاليباف، أمس الأربعاء إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل ​الحصار الأمريكي المفروض ‌على الموانئ الإيرانية. وأضاف قاليباف في منشور على موقع ​إكس «‌معاودة ‌فتح مضيق هرمز مستحيلة في ‌ظل هذا 'الخرق ‌الصارخ لوقف ‌إطلاق النار».
في غضون ذلك، جدد وزير ‌الخارجية الألماني يوهان فاديفول ​دعوته لإيران لعقد ‌محادثات مع ‌الولايات المتحدة في إسلام أباد، وقال ‌إن على طهران أن تحرص على عدم تفويت فرصة استئناف مفاوضات السلام.
وقال فاديفول في مؤتمر صحفي مشترك ​مع نظيرته الأيرلندية ‌هيلين ماكنتي، أمس الأربعاء «نحن بحاجة بالتأكيد إلى حل عن طريق التفاوض، ولا يسعني إلا ​أن ‌أكرر دعوتي ‌لإيران بالتوجه إلى إسلام اباد. على إيران أن ‌تحرص على ‌عدم تفويت هذه ‌الفرصة». وأضاف «أرى فرصاً جيدة لتناول جميع القضايا في ​المفاوضات».
بإعلانه تمديد وقف ‌إطلاق النار، تراجع ترامب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وهو تهديد نددت به الأمم المتحدة وجهات أخرى باعتباره يشكل جرائم حرب محتملة. وقالت طهران إنها ستقصف الدول العربية المجاورة إذا تعرضت بنيتها التحتية للقصف.
وقبل إعلان ترامب، ‌قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن المفاوضين الإيرانيين على استعداد لحضور جولة أخرى من المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياسة الضغط والتهديدات. لكن إيران صرحت علناً طوال الثلاثاء أنها لم توافق بعد على الحضور، ولم يغادر الوفد الأمريكي بقيادة جيه.دي فانس نائب ترامب واشنطن.
ولم تسفر ‌الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت قبل 11 يوماً عن التوصل لأي اتفاق.
 مشهد عام لطريق مغلق يؤدي الى المقر الرئاسي في إسلام أباد(أ.ف.ب)
مشهد عام لطريق مغلق يؤدي الى المقر الرئاسي في إسلام أباد(أ.ف.ب)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه