تواجه مقاطعة «كينغ» بولاية واشنطن الأمريكية قضية بيئية وقانونية معقدة بطلها سمسار عقارات ثري، يُدعى فلاد بوباش، الذي يواجه دعوى قضائية تطالبه بتعويضات تصل إلى 7 ملايين دولار، بتهمة إزالة 140 شجرة بشكل غير قانوني من محمية طبيعية لتعزيز قيمة عقاره الشخصي.
وتفجرت القضية بعد أن كشفت لقطات التقطتها كاميرا مراقبة لأحد الجيران عن مشاهد تدمير ممنهج، حيث شوهدت الأشجار وهي تقطع وتتدحرج على منحدرات «منتزه غراند ريدج»، ما أحدث فجوة ضخمة كشفت إطلالات جبلية خلابة كانت الغابات تحجبها سابقاً.
وعلى الرغم من إصرار بوباش على أن عملية قطع الأشجار كانت إجراءً ضرورياً لـ «حماية سلامة أطفاله» من مخاطر سقوط الأشجار، إلا أن سجلات المحكمة والتحقيقات كشفت عن تناقض صارخ؛ حيث رفع السمسار سعر منزله المطلوب للبيع بأكثر من 1.5 مليون دولار فور انتهاء عمليات القطع، مسوقاً للعقار عبر ميزة «الإطلالات الجبلية التي لا تتكرر»، وهو ما اعتبره الادعاء دليلاً قاطعاً على أن «مخاوف السلامة» لم تكن سوى غطاء لجشع تجاري.
أشجار مقطوعة
وتشير وثائق القضية إلى أن عملية التخريب شملت قطع 45 شجرة بالكامل، وتجريد 72 أخرى من أغصانها، وتقليم قمم 18 شجرة إضافية. وفي حين تتفاوت تقديرات الخبراء حول قيمة الأضرار بين 19 ألف دولار حسب خبير الدفاع، و7 ملايين دولار وفقاً لتقديرات المقاطعة التي تستند إلى قوانين حماية البيئة، ينتظر الرأي العام والمحكمة انطلاق المحاكمة المدنية في يناير المقبل، وسط دراسة المدعين العامين لإمكانية توجيه تهم جنائية ضد السمسار المتورط وشركائه.