الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بسبب حرب إيران..كوريا الشمالية تُسرّع استكمال ترسانتها النووية

27 أبريل 2026 14:32 مساء | آخر تحديث: 27 أبريل 15:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بسبب حرب إيران..كوريا الشمالية تُسرّع استكمال ترسانتها النووية
icon الخلاصة icon
كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتسريع برنامجها النووي والصاروخي وإظهار القوة وتعزيز تحالفها مع روسيا وتحدي العقوبات
تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران، لتسريع برنامجها العسكري، وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.
ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أجرت بيونغ يانغ خمسة اختبارات صاروخية، بينها أربعة في إبريل/ نيسان الجاري،، في أعلى حصيلة شهرية منذ 2024.
ويرى خبراء، أن الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط. وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول، إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى منطقة بلا قواعد، حيث لم تعد المعايير الدولية سارية». وأضاف: «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ، لإكمال ترسانتها النووية».
وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير/ شباط الماضي، لتحديد التوجهات الوطنية. ويعتبر هونغ مين، الباحث في المعهد الكوري للوحدة، أن التوقيت يوحي بأن بيونغ يانغ تسعى إلى «إبراز تقدم ملموس» في قدراتها العسكرية.
وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل خمس سنوات، شدد الزعيم كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم». وتقول بيونغ يانغ، إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.
وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب» 


ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.
وقال ليم، إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة، وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات. وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي، وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».
ودانت بيونغ يانغ الهجمات الأمريكية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران، كما فعلت مع روسيا في أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترامب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى الصين في مايو/أيار المقبل، فيما عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونج أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر. وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة


ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً، وتقنياً، مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.
وقال ليم: إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسياً رغم الضغوط الأمريكية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».
وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.
كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو، ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.
وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة سيؤول: إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه