كشف موقع «أكسيوس»، تفاصيل مقترح جديد قدّمته إيران لواشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في وقت سافر فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، الاثنين، وذلك بعد انهيار جولة مفاوضات كانت مقررة مع واشنطن في إسلام آباد.
المفاوضات إلى طريق مسدود
ووصلت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الطرفين إلى طريق مسدود، بعدما انتهت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، دون إحراز أي تقدم، في وقت تعاني فيه القيادة الإيرانية انقساماً حول التنازلات النووية التي يجب تقديمها. ويهدف المقترح الإيراني إلى تجاوز هذه المسألة تمهيداً للتوصل إلى اتفاق أسرع.
لكن رفع الحصار، وإنهاء الحرب سيُضعف موقف الرئيس ترامب في أي محادثات مستقبلية لإزالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وإقناع طهران بتعليق التخصيب، وهما هدفان رئيسيان للحرب بالنسبة لترامب.
اجتماع مرتقب لترامب
ويتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً في غرفة العمليات بشأن إيران، الاثنين، مع كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. وقال أحد المصادر، إن فريق ترامب سيناقش حالة الجمود في المفاوضات والخطوات المحتملة التالية.
والأحد، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع مسؤولين عُمانيين في مسقط، تركزت على مضيق هرمز، ثم سافر إلى موسكو آخر المحطات في جولاته الدبلوماسية.
وأكدت مصادر، أن عراقجي طرح خطة لتجاوز الملف النووي خلال اجتماعاته في إسلام آباد. وأوضح عراقجي للوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك والقطريين خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه لا يوجد إجماع داخل القيادة الإيرانية حول كيفية تلبية المطالب الأمريكية. وتطالب الولايات المتحدة إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات على الأقل، وإزالة اليورانيوم المخصب من البلاد.
أبرز ما يتضمنه المقترح الإيراني الجديد
يركز المقترح الجديد، الذي قُدِّم للولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين، على حل أزمة المضيق والحصار الأمريكي أولاً. وكجزء من ذلك، سيتم تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة، أو يتفق الطرفان على إنهاء الحرب بشكل دائم.
وبحسب المقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة، بعد فتح المضيق ورفع الحصار. تلقى البيت الأبيض المقترح، لكن من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لدراسته.
وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، على هذه الأنباء: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر الإعلام. وكما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار، ولن تُبرم إلا اتفاقاً يضع مصلحة الشعب الأمريكي أولاً، ولن يسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي».
رغبة أمريكية في مواصلة الحصار
وفي مقابلة مع «فوكس نيوز»، الأحد، كشف ترامب عن رغبته في مواصلة الحصار البحري الذي يخنق صادرات النفط الإيرانية، لدفع طهران إلى الرضوخ خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال ترامب: «عندما تتدفق كميات هائلة من النفط عبر نظامك.. إذا أُغلق هذا الخط لأي سبب من الأسباب، لعدم القدرة على نقله في حاويات أو سفن، فإن ما يحدث هو أن الخط سينفجر من الداخل. يقولون إن أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل حدوث ذلك».
وكان البيت الأبيض أعلن أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيلتقيان عراقجي في إسلام آباد، لكن الإيرانيين لم يُبدوا أي التزام. وصرح ترامب، أن الموقف الإيراني هو ما دفعه إلى إلغاء الزيارة.
قال ترامب: «لا أرى جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الراهن. إنها مدة طويلة للغاية. يمكننا القيام بذلك بنفس الكفاءة عبر الهاتف. بإمكان الإيرانيين الاتصال بنا إن أرادوا. لن نسافر لمجرد الجلوس هناك».
ويمر من مضيق هرمز عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، ولذا يُثير إغلاقه قلقاً كبيراً حول العالم.
ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، إذ تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.
ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، إذ تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.