في واقعة صادمة هزّت مدينة أضنة التركية، تحوّلت رغبة سيدة في الحصول على «بشرة مثالية» إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما تعرضت لحروق من الدرجة الثانية في وجهها عقب جلسة داخل مركز تجميل.
ولم تتوقف المأساة عند الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى داخل أسرتها، حيث تسبب مظهرها بعد الحروق في خوف طفلها منها، ما أدى إلى سقوطه من شرفة المنزل.
بداية القصة: جلسة «عناية ملكية» تنتهي بحروق خطرة
بدأت الواقعة عندما توجهت السيدة «سعيدة غ.»، البالغة من العمر 40 عاماً، إلى أحد مراكز التجميل في منطقة تشوكوروفا بمدينة أضنة، لإجراء جلسة تُعرف باسم «العناية الملكية بالبشرة».
لكن ما كان يفترض أن يكون إجراءً تجميلياً بسيطاً، تحول بعد ساعات إلى مشكلة صحية خطرة، حيث بدأت آثار الحروق تظهر على وجهها تدريجياً بعد عودتها إلى المنزل، مع تزايد الألم، والتورم بشكل ملحوظ، بحسب صحيفة «gzt» التركية.
نقل عاجل إلى المستشفى وتشخيص صادم
مع تدهور حالتها خلال الليل، توجهت السيدة إلى مستشفى أضنة للتدريب والأبحاث الصحية، حيث خضعت لفحص طبي دقيق. وجاء التشخيص صادماً؛ إذ تبين إصابتها بحروق من الدرجة الثانية في الوجه، ما استدعى بدء علاج طبي فوري، ووضعها تحت المتابعة.
صدمة داخل الأسرة.. طفل يهرب من والدته ويسقط
لم تتوقف المأساة عند الإصابة الجسدية، بل امتدت إلى حياتها الأسرية، فبحسب روايتها، فإن طفلها الصغير أصيب بحالة خوف شديد عندما رآها بعد الحروق، واعتبر مظهرها مخيفاً، ما دفعه للهرب داخل المنزل.
وخلال محاولته الابتعاد عنها، تعرض الطفل لحادث صادم، حيث سقط من الشرفة، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة النفسية التي تعيشها الأم.
اتهامات خطرة لمركز التجميل
بعد تلقي التقرير الطبي، تقدمت السيدة بشكوى رسمية ضد مركز التجميل والعاملين فيه، متهمة إياهم بتنفيذ الإجراء من أشخاص غير مؤهلين مهنياً.
كما أشارت إلى أن المركز يفتقر إلى الرقابة المهنية الكافية، وأن بعض العاملين به يقومون بإجراءات تجميلية دون خبرة كافية، ما يعرّض العملاء لمخاطر صحية جسيمة.
أزمة تعويضات وخلاف مع المركز
أشارت السيدة إلى أن مركز التجميل طلب منها تقديم تقرير طبي للحصول على استرداد المبلغ المدفوع، إلا أن التواصل بين الطرفين شهد توتراً كبيراً.
وأكدت أنها تطالب بتعويض كامل عن الأضرار الجسدية والنفسية والمادية التي تعرضت لها، معتبرة أن ما حدث لها لا يمكن اعتباره مجرد «خطأ تجميلي».
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في الواقعة، وسط مطالبات بمراجعة إجراءات السلامة داخل مراكز التجميل غير الطبية، والتأكد من التراخيص، والكفاءة المهنية للعاملين فيها.