كشف علماء آثار في بلجيكا عن مخبأ يضم نحو 500 قذيفة مدفعية حجرية تعود إلى العصور الوسطى، خلال حفريات سبقت تشييد مبنى إداري جديد في مدينة نيوبورت، في اكتشاف طغى على مسار المشروع وأعاد تسليط الضوء على تاريخ المدينة العسكري.
وقال رئيس بلدية نيوبورت، كريس فانديكاستيلي، إن الاكتشاف جاء أثناء أعمال تنقيب تقودها مجموعة «فان فورين»، ضمن التحضيرات لوضع أساسات المبنى الحكومي المقرر تنفيذه نهاية عام 2026. ويقع الموقع بين مبنى البلدية التاريخي والتحصينات القديمة، ما دفع الفريق لتوقع العثور على بقايا أثرية.
وأضاف: «رصد الباحثون جدراناً وأرضيات قديمة لم يحسم استخدامها بعد، مع ترجيحات بأن تكون ذات وظيفة إدارية بحكم موقعها في قلب المركز المدني. غير أن أبرز ما عثر عليه كان القذائف الحجرية، التي أظهرت دقة تصنيع لافتة وتفاوتاً في الأحجام، ما يشير إلى تنوع الترسانة الدفاعية للمدينة بين عامي 1350 و1600».
وأوضح: «هذه القذائف كانت تستخدم في المدافع وكذلك في المقاليع والمنجنيقات، مرجحاً أنها خزنت قرب السور الجنوبي لأغراض دفاعية».
وفي منحنى غريب للأحداث، عثر أيضاً على قذيفة غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الأولى، ما استدعى تدخل وحدة إزالة الألغام التابعة لوزارة الدفاع لتأمين الموقع.