الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تزايد طلبيات بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال

27 أبريل 2026 16:53 مساء | آخر تحديث: 27 أبريل 17:34 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لقطة جوية لسفينة الغاز المسال "نوهشو مارو" في قناة بنما (رويترز)
لقطة جوية لسفينة الغاز المسال "نوهشو مارو" في قناة بنما (رويترز)
icon الخلاصة icon
انتعاش طلبيات ناقلات الغاز الطبيعي المسال مع زيادة الإنتاج والتحول لسفن أكثر كفاءة، رغم ضبابية الحرب التي قد تضغط الطلب والأسعار
توقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الشحن انتعاش الطلبيات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في 2025، مع زيادة الطلب في ظل ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك السفن للوقود.
ويعوض ارتفاع الطلبيات المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب بين الولايات ‌المتحدة وإيران إلى انخفاض الطلب على الشحن في المدى القريب والضغط على أسعاره.
وأفادت شركتا الاستشارات «بوتن آند بارتنرز» و«دروري» بأن شركات صناعة ​السفن في كوريا الجنوبية ⁠والصين تلقت المزيد من الطلبات منذ أواخر العام الماضي، إذ تعاقدت على بناء 35 سفينة جديدة لنقل ‌الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول.

37 ناقلة

بالمقارنة، أشارت بيانات ‌«دروري» إلى أن الطلب في 2025 بأكمله بلغ 37 ناقلة غاز طبيعي مسال، مع تسجيل رقم قياسي 171 طلباً في 2022. وتتراوح تكلفة كل ناقلة من 250 مليون دولار إلى 260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت براتيكشا نيجي، كبيرة محللي «دروري» لشحن الغاز الطبيعي المسال: إن إنتاجه المرتقب ‌في الولايات المتحدة وإفريقيا وكندا والأرجنتين سيوجد طلباً على الناقلات، إلى جانب التوجه نحو كفاءة استهلاك الوقود وتسريع عمليات تفكيك السفن، مع توقع التخلص التدريجي ⁠من الناقلات التي تعمل بكل من التوربينات البخارية والديزل والكهرباء.

زيادة الإنتاج

يبلغ قوام أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال العالمي أكثر من 700 سفينة، تتولى نقل أكثر من 400 مليون طن سنوياً من إمدادات ذلك النوع من الوقود.
وقال فريزر كارسون، المحلل الرئيسي بقسم الغاز الطبيعي المسال العالمي في وود مكنزي: إنه تسنت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية الجديدة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم العام الماضي، وسيطرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من الإمدادات الأمريكية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة.
وقال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.إس.ك. اينز ​اليابانية، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 107 سفن: إن الشركة تتوقع أن يؤدي الاستثمار في الإمدادات ‌الأمريكية إلى تحفيز طلبات شراء الناقلات.
وتخطط الشركة لتوسيع أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول 2035 تقريباً.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات «دروري» تسارع وتيرة تفكيك سفن نقل الغاز الطبيعي المسال التي تعمل بالبخار منذ 2022 لتصل إلى رقم قياسي، 15 سفينة العام الماضي، وذلك ⁠بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.
وقال أوما دوت، نائب رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية أنجلو-إيسترن: إن الإطار الذي اقترحته المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع أيضاً الطلب على السفن الجديدة، إذ تتحول الصناعة إلى السفن ثنائية الوقود التي يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.

الحرب تعقد ​التوقعات

مع ذلك، فإن الحرب ‌مع إيران ترسل إشارات متضاربة بالنسبة لشحن الغاز الطبيعي المسال. وتدفع اضطرابات الإمدادات مشتريه الآسيويين نحو مصادر بديلة مثل إمدادات حوض المحيط ‌الأطلسي، مما يزيد من مسافات الإبحار للسفن.
وقال كارسون من شركة وود ماكنزي: إن ذلك قد يعزز أيضاً الطلب على مشروعات الغاز الطبيعي المسال في أماكن أخرى، مما يرفع الطلب الإجمالي على المزيد من ناقلات الغاز.
لكن من ناحية أخرى، عطلت الحرب أيضاً تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز وجمدت 12.8 مليون طن ‌سنوياً من الطاقة الإنتاجية القطرية ‌من ثلاث إلى خمس سنوات، وقال كارلسون: إن ذلك ربما يحد من ⁠الطلب على الشحن ويؤثر سلباً على أسعاره في وقت يتدفق فيه بالفعل «سيل» من إمدادات السفن.
وأضاف كارلسون: إن قطر التي تشغل أكثر ‌من 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال، ستضيف 70-80 سفينة جديدة خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن ترفع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية أسطولها بمقدار المثل إلى 18 سفينة في غضون 36 شهراً.
وتتوقع شركتا «دروري» و«بوتن آند ⁠باررتنرز» تسليم عدد قياسي من سفن نقل الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 90 و 100 هذا العام، بزيادة على 79 في 2025.

تقديم طلبات بناء السفن

قال إيروين ​يو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في بوتن آند بارتنرز: إن بعض الشركات ربما تؤجل تقديم طلبات بناء سفن جديدة كبيرة بسبب حالة الضبابية الناجمة عن الحرب.
وأضاف: «قد تؤدي الضبابية في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، ومنها المتعلق بالعمالة والمواد الخام في ⁠ظل الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، إلى إثناء البعض عن تقديم الطلبات».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه