الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مكتبة محمد بن راشد تقرأ الشفرة العاطفية عند الأطفال

27 أبريل 2026 14:25 مساء | آخر تحديث: 27 أبريل 15:36 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مكتبة محمد بن راشد تقرأ الشفرة العاطفية عند الأطفال
icon الخلاصة icon
مكتبة محمد بن راشد توضح أن سلوك الطفل رسالة مشاعر وتعرض أدوات تهدئة واستجابات دفاعية وتعزيز الأمان لفهمه وتربيته بوعي

نظّمت مكتبة محمد بن راشد، الجلسة الثانية من سلسلة «التربية الواعية»، بعنوان «مفهوم الشفرة العاطفية للأطفال» بوصفه مدخلاً لفهم سلوكياتهم بعمق.
واستعرضت المدربة جوسلين الشدياق خلال الجلسة محتوى توعوياً يؤكد أن سلوك الطفل لا يُعدّ المشكلة بحد ذاته، بل هو رسالة تعبّر عن مشاعر داخلية لا يستطيع التعبير عنها بالكلمات. وأوضحت أن الأطفال غالباً ما يفتقرون إلى القدرة اللغوية الكافية لوصف مشاعرهم، فيلجؤون إلى السلوك وسيلة للتعبير؛ لذلك، فإن ما يُفسّر أحياناً على أنه فرط حركة أو قلق أو انسحاب، قد يكون انعكاساً لحالة داخلية من التوتر أو فقدان الإحساس بالأمان.
وبيّنت أن الطفل يتحرك بين حالتين أساسيتين: الشعور بالأمان والحب، أو الشعور بالإرهاق والرفض، وأنه عند غياب الأمان، يبدأ الجسم بتفعيل استجابات دفاعية تلقائية تُعرف بأربعة أنماط: المواجهة، أو الهروب، أو التجمّد، أو الإرضاء. وأكدت أن هذه الاستجابات تمثل محاولات فطرية للحماية وليست دلالة على سوء السلوك.
مكتبة محمد بن راشد تقرأ الشفرة العاطفية عند الأطفال
تناولت جوسلين الشدياق الفروق العمرية، موضحة أن الأطفال دون سن السابعة يعتمدون بدرجة كبيرة على الخيال ويحتاجون إلى الطمأنينة والحضور العاطفي، بينما تتطور مخاوف الفئة العمرية بين 7 و15 عاماً لتصبح أكثر ارتباطاً بالتقييم الاجتماعي والخوف من الفشل.
ودعت إلى تبني تحول جوهري في أسلوب تعامل الأهل، من طرح سؤال «لماذا يتصرف طفلي هكذا؟» إلى «ماذا يشعر طفلي الآن؟»، معتبرة أن هذا التحول يمثل مفتاح الفهم الحقيقي. وشددت على أهمية تنظيم المشاعر قبل محاولة تصحيح السلوك، مشيرة إلى أن «الجسم الهادئ يقود إلى سلوك هادئ».
وقدمت الجلسة مجموعة من الأدوات العملية البسيطة، مثل تقنيات التنفس وتمرين «لمس اليد» التي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي لدى الطفل، مع تأكيد أن الحالة النفسية للوالدين تنعكس مباشرة على الأبناء.
الجلسة التي أقيمت ضمن فعاليات «عام الأسرة»، تأكيداً لأهمية دعمها وتعزيز دورها في بناء أجيال متوازنة نفسياً واجتماعياً، اختُتمت بتأكيد أن التربية لا تقتصر على تعديل السلوك، بل تمتد إلى تعليم الجهاز العصبي كيفية الشعور بالأمان، وهو أثر يستمر مدى الحياة.


logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه