الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الرياح البحرية أحد أسباب الفيضانات الساحلية

28 أبريل 2026 14:38 مساء | آخر تحديث: 28 أبريل 15:17 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
أبحاث: رياح بعيدة بعرض البحر تسبب 30–50% من تغير مستوى البحر مع تأخير 6–18 ساعة؛ دعوة لإنذار يعتمد رياح بحرية وتعلّم آلي للتنبؤ قبل 7 أيام

كشفت أبحاث علمية حديثة أجرتها جامعة فلوريدا الدولية بأمريكا، عن عامل خفي ومفاجئ يقف وراء الفيضانات الساحلية، وهو الرياح التي تهبّ من عرض البحر على بُعد مئات الأميال، وليس الرياح الساحلية المحلية، كما كان يُعتقد سابقاً.
وأظهرت الدراسة أن الرياح البعيدة في عرض البحر مسؤولة بين 30 إلى 50% من تغيرات مستوى المياه على الشواطئ، مع رصد «فترة تأخير» تتراوح بين 6 إلى 18 ساعة، بين تحول أنماط هذه الرياح وارتفاع منسوب المياه فعلياً، على الساحل.

واستخدمت الجامعة نماذج عالمية متطورة تابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، لتحليل بيانات تغطي 22 عاماً، لتصل إلى النتيجة التي مفادها أن الرياح المحلية التي يشعر بها سكان السواحل لا تؤثر بشكل يُذكر في مستوى سطح البحر، بينما تتسبب أنماط رياح إقليمية محددة بإحداث فيضانات شديدة تؤثر في ولايات عدة، في آن واحد.
كما كشف البحث عن استثناءات جغرافية هامة؛ ففي المناطق القريبة من تيارات محيطية قوية، مثل «تيار فلوريدا»، وتيار «ميناء كانافيرال»، لا تؤثر الرياح إطلاقاً في منسوب المياه، حيث تتغلب قوة التيارات المحيطية القادمة من خليج المكسيك على أيّ تأثير هوائي.

وخلصت الدراسة إلى تحديد «زوايا خطر» محدّدة لكل مدينة ساحلية؛ حيث تزداد احتمالية الفيضانات بشكل ملحوظ إذا هبت الرياح من تلك الزوايا في عرض البحر. وتدعو الباحثة إلى ضرورة إعادة صياغة أنظمة الإنذار المبكر، وخرائط الفيضانات المستقبلية، لتعتمد على مراقبة أنماط الرياح البحرية بدلاً من التركيز الحصري على الظروف المحلية.
ويعمل الباحثون حالياً، على تطوير نماذج تعتمد على «التعلم الآلي» للتنبؤ بتقلبات مستوى سطح البحر، قبل وقوعها بسبعة أيام، ما يوفر أداة حيوية لمخططي المدن والمجتمعات الساحلية لتعزيز استعدادهم للفيضانات، وضمان سلامة السكان.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه