أغلق المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك على ارتفاع طفيف يوم الاثنين وسط تداولات هادئة إذ التقط المستثمرون أنفاسهم في بداية أسبوع حافل بالأحداث يشهد الإعلان عن نتائج شركات وبيانات اقتصادية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الوضع في الشرق الأوسط.
وتذبذبت المؤشرات الأمريكية الثلاثة طوال الجلسة دون اتجاه واضح، بعدما سجل المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك سلسلة من الإغلاقات القياسية الأسبوع الماضي.
وقال روبرت بافليك، كبير مديري المحافظ في شركة داكوتا ويلث في فيرفيلد بولاية كونيتيكت «تحاول السوق التعامل مع موجة الصعود المستمرة واستيعاب أحدث المستويات القياسية التي سجلتها المؤشرات... كما تحاول معرفة ما إذا كانت هذه المستويات القياسية مبررة أم لا.»
ودخل موسم إعلان أرباح الربع الأول للشركات مرحلة الزخم الكامل، مع استعداد عدد من الشركات الكبرى لإعلان نتائجها هذا الأسبوع من بينها خمس من شركات التكنولوجيا العملاقة وهي أمازون وألفابت وميتا بلاتفورمز وأبل ومايكروسوفت.
وسيراقب المستثمرون مدى بدء هذه الشركات في جني فوائد إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي.
وتستمر محاولات إحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه إلى إسلام اباد لعقد جولة أخرى من المحادثات المباشرة.
وتواصل إيران عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما يطالب مسؤولون إيرانيون واشنطن برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات.
يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم الثلاثاء اجتماعه للسياسة النقدية الذي يستمر يومين، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
ووفقا للبيانات المتاحة، ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 8.93 نقطة، أو 0.12 بالمئة ليغلق عند 7174.01 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 49.78 نقطة أو 0.20 بالمئة إلى 24886.38 نقطة.
في المقابل، انخفض المؤشر داو جونز الصناعي 57.82 نقطة أو 0.12 بالمئة إلى 49172.89 نقطة.
أسهم أوروبا
بدأت الأسهم الأوروبية الأسبوع على انخفاض طفيف مع ترقب المستثمرين لجدول أعمال حافل باجتماعات البنوك المركزية، في حين أدت المخاوف بشأن تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما حد من الإقبال على المخاطرة.
تراجعت الأسهم الأوروبية التي تعتمد على الطاقة، حيث أشارت عدة شركات إلى تأثير الحرب مع إيران على أرباحها.
وقالت كاتلين بروكس مديرة الأبحاث في إكس تي بي«كل أسبوع تستمر فيه (الحرب)، تزداد الأمور سوءا بالنسبة لأوروبا... لذا من المؤكد أن الأسواق تأخذ ذلك في الحسبان، ولهذا السبب رأينا الأسهم الأمريكية تتفوق على نظيراتها الأوروبية».
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض 0.3 بالمئة عند 608.84 نقطة. وأنهى المؤشر سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع الأسبوع الماضي، ليغلق منخفضا بنسبة 2.5 بالمئة.
واقتفت البورصات الإقليمية الرئيسية أثر هذه الخسائر، حيث تراجع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.6 بالمئة، وانخفض المؤشر داكس الألماني 0.2 بالمئة. وسجل كلا المؤشرين خسائر للجلسة السادسة على التوالي.
وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، كبيرة محللي السوق في بنك سويسكوت «من المحتمل أن نشهد استمرار تباين المؤشر ستوكس 600 سلبا عن الأسهم الأمريكية التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا خلال الأيام المقبلة بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية في أوروبا».
وأضافت «أعتقد أن التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة وتراجع توقعات النمو على الصعيد العالمي ستكون مؤثرة بدرجة أكبر على الأسهم الأوروبية مقارنة بنظيرتها عبر الأطلسي».
وكانت أسهم شركات التكنولوجيا وأسهم السلع الاستهلاكية الأساسية أكبر العوامل التي أثرت سلبا على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي، حيث انخفض بنسبة 1.3 بالمئة و0.5 بالمئة على التوالي يوم الاثنين.
وانخفض سهم شركة إنترتيك البريطانية 2.2 بالمئة بعد أن رفضت شركة اختبار المنتجات عرض استحواذ معدلا بقيمة 54 جنيها إسترلينيا للسهم الواحد من مجموعة الاستثمار الخاصة السويدية (إي كيو تي إيه بي) يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر النفط والغاز 1.1 بالمئة بعد مكاسبه السابقة.
ومع استقرار أسعار النفط عند مستوى يزيد عن 100 دولار للبرميل، ستولي الأسواق اهتماما كبيرا لاجتماعات السياسة النقدية التي يعقدها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هذا الأسبوع بحثا عن أي مؤشرات على احتمال رفع أسعار الفائدة للحد من ضغوط الأسعار.
وأظهر استطلاع أن ثقة المستهلكين الألمان سجلت أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التضخم.
بورصات الخليج
أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج مرتفعة يوم الاثنين على الرغم من أن حالة الضبابية المحيطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران دفعت المستثمرين إلى توخي الحذر وأدت إلى تراجع حجم التداول.
وفي الإمارات، تلقت الأسهم دعما عقب الإعلان عن إنشاء صندوق وطني جديد بقيمة مليار درهم للمرونة الصناعية.
وارتفع مؤشر دبي الرئيسي 0.3 بالمئة، مدفوعا بصعود سهم شركة إعمار العقارية 0.8 بالمئة، وتقدم سهم شركة سالك 1.3 بالمئة.
وفي أبوظبي، زاد المؤشر 0.4 بالمئة، مع ارتفاع سهم شركة ألفا ظبي القابضة 2.8 بالمئة.
وارتفع المؤشر القياسي للسعودية 0.4 بالمئة، مع صعود سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 4.8 بالمئة.
وتقدم سهم شركة أرامكو السعودية عملاق النفط 0.5 بالمئة.
ومع ذلك، تراجعت مجموعة تداول السعودية 3.7 بالمئة في أعقاب انخفاض حاد في أرباحها الفصلية.
وانخفض المؤشر القطري 0.3 بالمئة، مع نزول سهم بنك قطر الوطني 0.9 بالمئة.
وصعد المؤشر البحريني 0.8 بالمئة، وزاد المؤشر العماني 0.2 بالمئة، في حين هبط المؤشر الكويتي 0.2 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر الأسهم القيادية في مصر مرتفعا 0.6 بالمئة.
أول إغلاق للمؤشر نيكاي الياباني فوق 60 ألف نقطة
أغلق المؤشر نيكاي الياباني متجاوزا 60 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين، إذ طغى التفاؤل بشأن النتائج المالية لأعمال الشركات على المخاوف بشأن الأزمة في الشرق الأوسط.
وارتفع المؤشر نيكاي 1.38 بالمئة ليختتم الجلسة عند مستوى غير مسبوق بلغ 60537.36 نقطة. وزاد أيضا المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 بالمئة إلى 3735.28 نقطة.
وقفز سهما شركتي كاينس المتخصصة في توفير أنظمة التصنيع الآلية بالمصانع وفانوك لتصنيع روبوتات المصانع لأقصى حد مسموح في التداول اليومي بنحو 16 بالمئة وقادا بذلك المكاسب على المؤشر نيكاي بعد أن أعلنت الشركتان بعد انتهاء التداول يوم الجمعة تسجيل أرباح أفضل من التوقعات.
وقالت ماكي ساودا محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية «قادت الأسهم المرتبطة بإعلانات النتائج المالية، بالإضافة إلى أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، السوق نحو الارتفاع... سيشهد هذا الأسبوع تدفقا مستمرا لتقارير نتائج الأعمال المالية من شركات كبرى في اليابان والولايات المتحدة، لذا سيتجه اهتمام السوق بشكل طبيعي نحو هذه النتائج».
وأضافت «بما أن 60 ألف نقطة تمثل علامة فارقة نفسية، فمن المرجح أن عددا من المستثمرين يراقبون هذا المستوى، لذا قد تظهر عمليات جني أرباح حول هذا النطاق».
وانخفض المؤشر نيكاي بعد وقت قصير من فتح التداول، لكنه انتعش بقوة عقب تقرير نشره موقع أكسيوس وورد فيه أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحا جديدا لإنهاء الحرب. ولم تعقد مفاوضات بين الجانبين في مطلع الأسبوع.
وزاد 94 سهما على المؤشر نيكاي وهبط 130. وارتفع سهم إس.إم.سي 7.1 بالمئة لتصبح من أكبر الرابحين بعد أن ذكرت رويترز أن صندوق باليزر كابيتال ضخ استثمارا «كبيرا» في الشركة.
لكن سهم شركة روم سجل هبوطا حادا بلغ 9.19 بالمئة بعد أن قالت شركة دينسو كورب المصنعة لقطع غيار السيارات إنها تفكر في سحب عرض الاستحواذ على الشركة.