الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اجتماع عاصف بمجلس الأمن يطالب إيران بإنهاء القرصنة في «هرمز»

28 أبريل 2026 00:51 صباحًا | آخر تحديث: 28 أبريل 00:53 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
مجلس الأمن يطالب إيران بوقف قرصنة هرمز؛ البحرين تحذر من تهديد الملاحة وسلاسل الإمداد وغوتيريش يدعو لفتح المضيق وواشنطن ترفض ابتزازه
عقد مجلس الأمن جلسة رفيعة المستوى لبحث «سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري»، بدعوة من البحرين التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر، في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة، لاسيما في مضيق هرمز. وطالب الاجتماع العاصف، الذي شهد مداخلات لدول عدة، إيران بإنهاء القرصنة التي تمارسها في المضيق الاستراتيجي.
وقال وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، في كلمته خلال الجلسة، إن صمت المجتمع الدولي أمام الوضع في مضيق هرمز يهدد سلامة سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن بلاده تدين العدوان الإيراني على دول الخليج والأردن. وأشار الزياني إلى أن «حرية الملاحة البحرية ركن أساسي من أركان القانون الدولي والسلام في العالم»، مشدداً على أنه «يجب الامتثال الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تنظم جميع الحقوق البحرية والمرور عبر المضائق الدولية».
وأكد وزير الخارجية البحريني أن «الوضع في مضيق هرمز يُبرِز المخاطر التي تواجهها حرية الملاحة البحرية»، مشدداً على أن «تصرفات إيران تهدد سلامة الملايين حول العالم». كما أكد أن «الوضع في مضيق هرمز يؤثّر في سبل عيش الملايين حول العالم».
ونبه إلى أن «هذا التصرف غير القانوني واللا مسؤول أدى إلى حجز ما يقارب 800 سفينة شحن في الخليج العربي وتسبب في تقطع السبل لآلاف السفن التجارية تاركاً نحو 20 ألف بحار في ظروف مقلقة على ظهر السفن بعيدين عن بلدانهم وأسرهم».
وحثّ الزياني «المجتمع الدولي على إدراك التداعيات الخطِرة لإغلاق إيران مضيق هرمز بهدف استغلاله في المفاوضات»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «العالم لن يتحمّل مزيداً من الخسائر»، كما دعا إلى «استجابة دولية تتناسب مع خطورة الوضع في مضيق هرمز».
وقبيل انعقاد الجلسة، تلا الزياني بياناً مشتركاً باسم عدد كبير من الدول، جددت فيه دعمها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.
وأكد البيان أن حرية الملاحة في المضيق تمثل حجر أساس للأمن والازدهار الدوليين، مشدداً على ضرورة عدم تهديد الحقوق والحريات الملاحية أو عرقلتها أو فرض قيود غير قانونية عليها.
وفي إحاطته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن ضمان أمن الممرات البحرية «يشكّل اختباراً حقيقياً للنظام الدولي»، مشيراً إلى أن أي تعطّل في الملاحة، خصوصاً عبر مضيق هرمز، ينعكس مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأضاف غوتيريش أن استمرار الاضطرابات في المضيق «ينذر بأزمة غذائية عالمية»، داعياً إلى ضرورة فتحه بشكل عاجل واحترام مبدأ حرية الملاحة وفق القانون الدولي، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وجدد التأكيد على أن حظر التهديد باستخدام القوة ينطبق بالكامل في المجال البحري، داعياً إلى احترام حقوق الملاحة عبر مضيق هرمز وفق قرارات مجلس الأمن. ووجّه نداء للأطراف المعنية قائلاً: «افتحوا المضيق. اسمحوا بمرور السفن، دون فرض رسوم، ودون تمييز. اسمحوا باستئناف حركة التجارة. اسمحوا للاقتصاد العالمي بأن يتنفس».
بدوره، قال مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن مايك والتز، إن مضيق هرمز ليس ملكاً لإيران ولا يحق لها استخدامه لأغراضها. وأضاف، خلال كلمة في مجلس الأمن، أن الممرات البحرية الدولية ليست ورقة للتفاوض، وأن الولايات المتحدة لن تسمح باستخدامها كسلاح.
واتهم والتز طهران كذلك بالتصرف «في تحدٍ صريح لقرار مجلس الأمن». واتهمها كذلك بزرع ألغام بحرية وإطلاق النار على سفن مدنية، فضلاً عن تهديدها بفرض رسوم مرور على السفن العابرة. وقال إن القوات الأمريكية تتدخل الآن لإزالة هذه الألغام وتأمين المنطقة.
من جانبه، قال الخبير في مجال الأمن البحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية نيك تشايلدز إن الأحداث الأخيرة أظهرت أن اعتماد البشر على «الشرايين البحرية» أكبر من أي وقت مضى وأن التهديدات الماثلة أمام الاستخدام الحر للبحار أصبح أكثر تعقيداً وصعوبة.
واستشهد تشايلدز في كلمته أمام المجلس بأن أكثر من 80 في المئة من إجمالي التجارة العالمية ينقل بحراً منبهاً إلى أن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز تؤكد أن الاضطرابات في الممرات المائية الرئيسية في العالم يمكن أن تؤدي إلى عقبات اقتصادية تؤثر في مليارات البشر وعلى جميع المناطق. 

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه