الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المزارعون الصغار

28 أبريل 2026 01:19 صباحًا | آخر تحديث: 28 أبريل 01:59 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في أرض الإمارات تزهر المشاريع وتنمو مهما كانت صغيرة، فما بالنا بتلك المشاريع التي تزرعها أنامل المزارعين الصغار وترتوي من أفكارهم وطموحاتهم وأحلامهم، لتجد لها مكاناً وسط الأسواق ووسط مشاريع وزراعات الكبار؟! هكذا حضر الصغار وشاركوا في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، ولفتوا الانتباه بما لديهم من أفكار وجهد وحماسة ورغبة في العمل بشكل جدي، وإن كانت تنقصهم الخبرة المبنية على تراكم سنوات العمل في المشاريع الزراعية والبيئية.
لا تقتصر فكرة مشاركة الصغار في هذا المعرض على ما يقدمونه أو قدموه من جهد وعمل حقيقي يواكب التقنيات الحديثة والرؤية المستقبلية للزراعة، بل في خلق مفهوم جديد لارتباط الإنتاج الزراعي بالأطفال والشباب، خصوصاً أن هذا المجال ارتبط في أذهاننا بالعمل المباشر في الأرض والانشغال بالمنتجات والمواسم، ما يعني أيضاً ووفق المفهوم القديم التخلي عن الدراسة للاتجاه نحو العمل في سن مبكرة، بينما ما يفعله أطفال وشباب اليوم هو الربط العملي بين الطبيعة والبيئة والاعتناء بالأرض وما تنتجه من جهة، وبالوسائل والتقنيات الحديثة المتطورة، دون التخلي عن الدراسة والتعليم، أي أن مشاريع الصغار تجمع بين العلم والبيئة والاقتصاد، وتساهم في زيادة الوعي حول أهمية الاستدامة في المشاريع الزراعية.
هؤلاء المزارعون الإماراتيون الصغار والشباب، ينجحون في تقديم أنفسهم كنماذج إيجابية تساهم في تعزيز صورة الجيل الجديد القادر على المشاركة بشكل فعلي في بناء المستقبل وبناء الوطن، منهم من يساهم من خلال تربية النحل والاهتمام بالمراحل، ومنهم المهتم بجانب الري والمياه، ومنهم من يعمل على تطوير منتجات بجانب من يعمل في تطوير عملية التسويق والإدارة..
الخبرة ما زالت فتيّة، لكن الأفكار والرغبة في العمل والتطوير والمشاركة في فتح مجالات وأبواب جديدة للمشاريع الاقتصادية والزراعية، تجعل من الإرادة مفتاحاً للنجاح، وتجعل من المشاريع الصغيرة أحلاماً كبيرة قابلة للتنفيذ والتطوير، خصوصاً في ظل دولة ترعى وتتبنى أحلام أبنائها وتساعدهم في تحقيقها، وتأتي مبادرة «ختم المزارع الشاب»، لتزيد من الشباب عزيمة ورغبة في العمل في هذا المجال بشكل جدي، وهي من شأنها أن تعزز دور الشباب في مجال الأمن الغذائي الوطني.
الختم لن يكون شكلياً، بل سيُمنح لمشاريع تحمل توقيع أبناء الإمارات، فتحوّلها من أحلام وأفكار إلى مشاريع حقيقية قادرة على المنافسة في الأسواق، وهو بلا شك ما يطمح إليه كل شاب وشابة من الراغبين في تقديم مشاريعهم البيئية والاقتصادية، ومنها ينتقلون إلى العمل الفعلي لجني ثمار جهودهم، وتجني الإمارات ثمار نجاح أبنائها بالمشاركة في بناء المستقبل.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه