•زيادة 2% على أساس سنوي إلى 1230.9 طن
•ثاني أعلى ربع للطلب على السبائك والعملات الذهبية
•64.5 % ارتفاعاً بالتداول الفوري.. الأفضل منذ 1979
•العوامل الجيوسياسية تظل تحرك الطلب في 2026 وما بعده
أظهر تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي ارتفاع الطلب العالمي على الذهب في الربع الأول من عام 2026 إلى مستوى قياسي، في فترة اتسمت باستمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهر التقرير، الذي نُشر يوم الأربعاء، أن إجمالي الطلب على الذهب، بما في ذلك الذهب المتداول خارج البورصة، ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طن.
وأدى هذا النمو الطفيف في الأحجام، إلى جانب الارتفاع الاستثنائي في سعر الذهب، إلى قفزة بنسبة 74% في قيمة الطلب الفصلي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار، وفقاً لما ذكره محللو مجلس الذهب العالمي بقيادة لويز ستريت. وقالوا إن الطلب على السبائك والعملات الذهبية بلغ 474 طنًا، زيادة بنسبة 42%، وهو ثاني أعلى مستوى ربع سنوي مسجل.
وقد قاد المستثمرون الآسيويون هذا الارتفاع، حيث أقبلوا بكثافة على شراء منتجات الاستثمار في الذهب.
وبينما ارتفع الطلب على الذهب على أساس سنوي، انخفض الرقم الرئيسي بنسبة 6% على أساس ربع سنوي، ما يشير إلى الاضطرابات التي شهدها المعدن الأصفر في الربع الأول من هذا العام.
تقلبات الأسعار
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول، حيث ارتفع سعر الذهب في التداول الفوري في البداية بنسبة تقارب 30% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 5595.46 دولار للأونصة في 29 يناير. وقد جاء هذا الارتفاع استكمالاً لأداء قوي للذهب في عام 2025 حيث ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة 64.5%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.
وقد نتج هذا الارتفاع في السعر عن مزيج من الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية، وتخفيف أسعار الفائدة، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالسبائك.
وأشار مجلس الذهب العالمي في تقريره الصادر يوم الأربعاء إلى أن شراء صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب استمر في الربع الأول (بزيادة 62 ألفاً)، ولكن بمعدل أقل من الربع الأول القوي للغاية لعام 2025 (بزيادة 230 ألفاً) في أعقاب التدفقات الخارجة الكبيرة من الصناديق الأمريكية في مارس.
وقال مجلس الذهب إن البنوك المركزية اشترت 244 طناً (زيادة 3% على أساس سنوي) من الذهب على أساس صافٍ في الربع الأول على الرغم من الارتفاع الملحوظ في نشاط البيع خلال الربع.
كما أشار المجلس إلى أنه وسط ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في بداية الربع، انخفض إجمالي الطلب على المجوهرات في الربع الأول بنسبة 23% على أساس سنوي إلى 335 طناً.
تأثير الحرب
في فبراير، انخفض سعر الذهب الفوري من مستويات قياسية، لكنه مع ذلك حقق مكاسب ملحوظة بلغت 8.5% خلال الشهر. ومع ذلك، ومع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران في نهاية فبراير، انخفض سعر الذهب بشكل حاد، ليسجل في مارس أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من عقد.
وأشار العديد من المشاركين في سوق المعادن النفيسة والمحللين إلى أن انخفاض سعر الذهب في مارس خالف اتجاهه التاريخي المتمثل في كونه ملاذاً آمناً خلال الأزمات الجيوسياسية.
وفي ما يتعلق بتوقعات مجلس الذهب العالمي، قال محللوه إن العوامل الجيوسياسية من المتوقع أن تظل في صدارة العوامل المحركة للطلب على الذهب في عام 2026 وما بعده، وأنها ستدعم استمرار عمليات الشراء الصافية من قبل البنوك المركزية، وتدفقات الأموال الواسعة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب على مستوى العالم، وتراكم سبائك وعملات الذهب.
ومن المتوقع أن تشهد عمليات إعادة التدوير زيادة محدودة في عام 2026، ومن المرجح أن تستمر الأسعار المرتفعة في التأثير سلباً على سوق المجوهرات، وأن يرتفع المعروض من المناجم مجدداً كردة فعل لارتفاع الأسعار وهوامش الربح؛ وفقاً للمحللين.