الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قصائد مكتوبة على قافية الطموح في بيت الشعر

29 أبريل 2026 14:04 مساء | آخر تحديث: 29 أبريل 14:30 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
محمد البريكي يتوسط حضور الأمسية
محمد البريكي يتوسط حضور الأمسية
icon الخلاصة icon
أمسية شعرية ببيت الشعر بالشارقة ختام ورشة العروض، بمشاركة أحمد عبد الغني ودانا أبو محمود وعبد الرحمن موسى وتكريم المشاركين
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية، اختتم بها فعاليات ورشة فن الشعر والعروض، وشارك فيها كل من الشعراء، أحمد عبد الغني من مصر، ودانا أبو محمود من سوريا، وعبد الرحمن موسى من السودان، بحضور محمد عبد الله البريكي مدير البيت،
قدم الأمسية د. محمد صحصاح من الجامعة القاسمية.
افتتح القراءات أحمد عبد الغني، الذي قدم قصائد وجدانية تغوص في الذات يقول في إحداها:
يَكفيهِ ما فيهِ مِنْ نارٍ مؤجَّجةٍ
يُذيبُ جوهرَهُ الأسمى ليوقِدَها
لقدْ تخلّى عَنِ النَّفسِ التي جَمَحتْ
وحمَّلتْهُ الأسى كيلا يُبدِّدَها
تعوَّدتْ أنْ ترى الأشياءَ ناقِصةً
وكلَّما طَلبتْ؛ أعطى... فأفسَدَها
وفي قصيدة بعنوان: «غريب على الباب» نجده يصور مكابدات الغربة وقسوتها حين لا تكون الآفاق الجديدة على قدر التوقع، فيقول:
كأيِّ غريبٍ عاشَ يُطعِمُ حلمَهُ
لقاءَ مصيرٍ ما يزالُ يُجوّعُهْ
إلى أنْ رأى الأيامَ تحفرُ حفرةً
لكلٍّ قريبٍ قدْ تأجَّل مصرَعُهْ
رأى غَدَهَ المُلقى يُلوّحُ للسُّدى
وما منْ يدٍ تحنو عليهِ وترفَعُهْ
ولمْ يعتَذرْ للعمرِ إلّا لأنَّهُ
يُحدِّقُ في عينيهِ وهْوَ يضيُّعُهْ
تلته الشاعرة دانا أبو محمود، التي قدمت قصائد متنوعة نتلمس في إحداها نبرة التحدي والطموح في علاقتها مع الشعر حيث تقول:
أنا امرأةٌ من نسيجِ الرياحْ
وليلي خُلاصةُ هذا الصّباحْ
وعندي لكلِّ السمواتِ حتّى
يحِجَّ لها الضوءُ ألفُ اقتراحْ
ولي من عِناقِ الحُروفِ حريقٌ
تربّعَ في أضلعي واستراح
وفي قصيدة «خبر عاجل» نستشف ضياع روح الإنسان، التي ترجو أن ترى وطنها بخير، حيث تقول:
كأنّني بِتُّ شيئاً لستُ أفهمُهُ
ملامِحاً تتردّى أوجُها أُخُرا
أصيحُ بين نثاراتِ اليقين: إلهي
ما الخلاص؟ لأطوي أبحُراً كُثُرا
لقد علمْتُ بطُوفانِ البلادِ... ولكنّ
الشراعَ الذي أعدَدْتُهُ، اعتَذَرا
تركْتُ خلفي حنيناً ظلَّ يتبعُني
ورُحْتُ أحلُمُ بالموجِ الذي انشطَرا
واختتم القراءات الشاعر عبد الرحمن موسى، الذي قرأ مجموعة من القصائد، حيث يصور في إحداها مشاعر النفس التي لا تكتفي من المحبة والجمال والفرح والخير، فيقول:
ألا ليتني لا أرتوي من عيونها
ولا أكتفي من شهدها وغصونها
ولا موجها إن بات يغوي مراكبي
ولا نارها إذ أضرمتْ في سجينها
ولا الصبح لو أوحى إليّ نسيمَها
ولا من ليالٍ أُسدلتْ من جفونها
وفي قصيدة ثانية يقيم حواراً مع نهر النيل ويلقي عليه آلامه وأحلامه مستمداً منه الأمل في غد أجمل، حيث يقول:
أعرني غداً يا نيل منك مراكباً
لعل على النيلين يهطل وابلُ
وتبسُمُ في وادي المحبين وردةٌ
وتجري على صحراء قلبي جداولُ
يصلي صلاة الأمنيات خريفها
وتعزف بالأحلام فيك الأناملُ
أعرني غداً يا نيل منك مراكباً
لعلي على بحر الأماني أغازلُ
وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي المشاركين في الأمسية ومنتسبي ورشة فن الشعر والعروض.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه