أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن الشعار والإطار التقييمي وقائمة الفنانين المشاركين في الدورة السابعة عشرة من بينالي الشارقة، التي ستُقام خلال الفترة من 21 يناير/ كانون الثاني إلى 13 يونيو/ حزيران 2027، لتواصل المؤسسة عبرها ترسيخ حضور هذا الحدث بوصفه منصة عالمية للتأمل في تحولات الفن المعاصر وأسئلته.
تأتي هذه الدورة تحت عنوان «أجيجٌ فيما تبقّى»، حيث تنفتح ثيمتها العامة على مساءلة القلق الذي يعتمل في حاضرنا، بوصفه امتداداً لبقايا ماضٍ لم يُعش، ولمشاريع تاريخية مهزومة لا تزال ماثلة في الذاكرة والأذهان، نشأت في سياق حداثة بشّرت بانعتاق كوني. غير أن هذه البقايا ليست ساكنة ولا خاملة، بل تظل فاعلة في تشكيل الراهن، إذ تعيد بإيقاعاتها المتوترة رسم سياسات الزمن والمكان، وتستدعي تواريخ كامنة تعاود الظهور في هيئة آثار وعمليات متحوّلة، تسهم بدورها في إعادة صياغة الحاضر.
يشارك في البينالي 109 فنانين وفنانات من مختلف أنحاء العالم، يقدمون أعمالهم في عدة مواقع على امتداد إمارة الشارقة.
تأتي هذه الدورة تحت عنوان «أجيجٌ فيما تبقّى»، حيث تنفتح ثيمتها العامة على مساءلة القلق الذي يعتمل في حاضرنا، بوصفه امتداداً لبقايا ماضٍ لم يُعش، ولمشاريع تاريخية مهزومة لا تزال ماثلة في الذاكرة والأذهان، نشأت في سياق حداثة بشّرت بانعتاق كوني. غير أن هذه البقايا ليست ساكنة ولا خاملة، بل تظل فاعلة في تشكيل الراهن، إذ تعيد بإيقاعاتها المتوترة رسم سياسات الزمن والمكان، وتستدعي تواريخ كامنة تعاود الظهور في هيئة آثار وعمليات متحوّلة، تسهم بدورها في إعادة صياغة الحاضر.
يشارك في البينالي 109 فنانين وفنانات من مختلف أنحاء العالم، يقدمون أعمالهم في عدة مواقع على امتداد إمارة الشارقة.
*أسئلة
يجمع البينالي بين مقاربتين تقييميّتين متمايزتين لكلٍّ من القيّمتين أنجيلا هاروتيونيان، وباولا ناسيمنتو، في حوار يتقاطع عند أسئلة الذاكرة والتاريخ والتحوّل. ففي مقاربتها، تقوم هاروتيونيان بتتبّع الحيوات اللاحقة والمتعددة للحداثة الاشتراكية، كما تجلّت في هوامش مشاريع التحديث ومناهضة الاستعمار، طارحة تساؤلاً محورياً حول قدرة الفن على مواجهة النواة الصلبة لاغتراب الرأسمالية المتأخرة من خلال تفعيل ما تبقّى من تلك المشاريع التحرّرية. ويشارك في هذا المسار 55 فناناً وفنانة، يقدمون أعمالاً تنفتح على إمكانات جديدة لتمثيل الواقع، وإعادة التفكير في أشكاله ضمن عالم مثقل بالتناقضات.
وفي سياق متصل، تنطلق باولا ناسيمنتو من تصور يعتبر أن الحاضر لا يتشكّل من أطياف ماضٍ غير معيش فقط، بل كذلك من تراكمات «العنف البطيء» المرتبطة بأشكال الإقصاء، والتغييب الثقافي، والقمع. ومن هذا المنطلق، يدعو 54 فناناً وفنانة لاستكشاف البنية التحتية بوصفها منهجاً للبحث في تقاطعات الفضاء، والمكان، والذاكرة، سواء في أبعادها الملموسة أو غير الملموسة، ساعية إلى تطوير مفردات جديدة تتيح قراءة أكثر عمقاً لتعقيدات الأزمنة التي نعيشها.
*بطاقة تعريفية عن قيّمتي البينالي
تعمل أنجيلا هاروتيونيان (مواليد 1982، غيومري، أرمينيا) أستاذة الفن المعاصر ونظرية الفن في جامعة برلين للفنون. شاركت في تأسيس معهد أشوت جوهانيسيان للأبحاث الإنسانية في يريفان، ومعهد بيروت للتحليل النقدي والبحوث (بيكار)، وقيّمت العديد من المعارض، بما في ذلك «هذا هو الزمن، هذا هو سجل الزمن» (مع نات مولر) في متحف ستيديليك أمستردام (2014)، وغاليريات الجامعة الأمريكية في بيروت (2015). حصلت أنجيلا على شهادة الدكتوراه في جامعة مانشستر عام 2009، ودرّست سابقاً في الجامعة الأمريكية في القاهرة (2009-2010)، والجامعة الأمريكية في بيروت (2011-2023). وكانت ضمن فريق المحررين الذي أسسوا مجلة «آرت ماغازين»، وأجرت العديد من الأبحاث والكتابات حول الفن والثقافة في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي، والجماليات الماركسية، والطابع المؤقت للتاريخ ونظرية التقييم الفني. ألّفت كتاب «الجماليات السياسية في الطليعة الأرمينية: رحلة الواقع التصويري 1987-1994» (منشورات جامعة مانشستر، 2017).
تقيم المعمارية والقيّمة المستقلة باولا ناسيمنتو (مواليد 1981، لواندا، أنغولا) في لواندا، وتتجذر ممارستها حول التقاطعات بين الفنون البصرية والتمدّن والمعطيات الجيوسياسية والتعليم الفني. تتناول باولا مقاربات متعدّدة التخصصات، وتركز على القراءات المعاصرة للثيمات التاريخية المتعلقة بإفريقيا والجنوب العالمي. شاركت كقيّمة مساعدة في النسختين، السادسة والسابعة، من بينالي لوبومباشي (2019، 2022)، وعملت على تطوير مشاريع وتقييم معارض على مستوى العالم، بما في ذلك لقاءات باماكو – البينالي الإفريقي للفوتوغراف، ومعرض أكسبيرمينتا للتصميم، وترينالي ميلانو، والجناح الأنغولي في بينالي فينيسيا الخامس والخمسين الذي حصل على جائزة الأسد الذهبي لأفضل مشاركة وطنية، عام 2013. تعمل مستشارة للتقييم الفني في مركز هانغر للبحث الفني في لشبونة، وكانت عضواً سابقاً في لجنة المقتنيات في مركز غولبنكيان للفن الحديث.