نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في مقره ندوة بعنوان «قصة صورة»، سلط خلالها الضوء على أهمية اللقطة التاريخية في توثيق الإنسان والمكان والأحداث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين.
وأجمع المشاركون على أن الصورة ليست مجرد انعكاس للضوء والظل، بل تمثل وثيقة تاريخية تتعاظم قيمتها بمرور الزمن لما تحمله من تفاصيل الماضي وإسهامها في نقل حكاياته إلى الأجيال.
وأكد د. عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكــــتبة الوطنية، أن الصورة التاريخية تعد نافذة حية على الماضي ومرآة تعكس ملامح حياة الآباء والأجداد، مشيراً إلى تكامل العلاقة بين الكلمة والصورة؛ إذ توثق الأولى الحدث بينما تختزله الثانية في لحظة نابضة بالحياة تتجاوز حدود التعبير.
ودعا أفراد المجتمع إلى تزويد الأرشيف بما لديهم من صور تاريخية أو نسخ منها، حفاظاً على الذاكرة الوطنية وصوناً للإرث للأجيال المقبلة.
وتناولت د.جيانتي مايترا، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، صور قصر الحصن والرسوم التخطيطية التي سبقت مرحلة التصوير، متوقفة عند أول صورة للقصر التقطها صموئيل زويمر عام 1901، إضافة إلى صور الرحالة بورخارت للشيخ زايد الأول عام 1904 في مجلسه في الهواء الطلق بجانب قصر الحصن.
واستعرض جوستن كودراي، الخبير الفني في إدارة الأرشيفات، مجموعة من الصور التي وثقت محطات تاريخية بارزة.
بدوره، قدم الباحث سعيد السويدي، المتخصص في الأنساب والتاريخ المعاصر للإمارات، شرحاً حول صور اجتماعية نادرة لعادة «التومينة» وطقوسها، بوصفها تقليداً اجتماعياً كان يقام قديماً احتفاء بالأطفال الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، قبل أن تستبدل بحفلات التخرج.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال الندوة التي أدارتها فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، مواصلة جهوده في حفظ الإرث البصري التاريخي.