كشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن مؤشرات لوجود مخزون ضخم من الليثيوم مدفون تحت جبال الآبالاش، يقدر بنحو 2.5 مليون طن، في اكتشاف يغطي واردات الولايات المتحدة من هذا المعدن الحيوي لنحو 328 عاماً، وفق مستويات الاستهلاك الحالية، وبقيمة تصل إلى 64.4 مليار دولار.
فقد رصدت الهيئة تركزات رئيسية في ولايتي كارولينا، ومنطقة نيو إنجلاند، مشيرة إلى أن هذه الكميات قادرة على تشغيل نحو 1.6 مليون بطارية على مستوى الشبكات الكهربائية، أو ما يصل إلى 130 مليون سيارة كهربائية.
ويمكنها أيضاً توفير ما يقرب من 180 مليار جهاز حاسوب محمول، ما يكفي لألف عام من الاستخدام العالمي، وما يصل إلى 500 مليار هاتف محمول، أو نحو 60 جهازاً لكل شخص على وجه الأرض.
ويمكنها أيضاً توفير ما يقرب من 180 مليار جهاز حاسوب محمول، ما يكفي لألف عام من الاستخدام العالمي، وما يصل إلى 500 مليار هاتف محمول، أو نحو 60 جهازاً لكل شخص على وجه الأرض.
وقال نيد مامولا، مدير الهيئة: «يظهر هذا البحث أن جبال الآبالاش تحتوي على ما يكفي من الليثيوم للمساعدة في تلبية احتياجات البلاد المتزايدة، وأن النتائج تعزز أمن المعادن في ظل تسارع الطلب العالمي».
وأضاف: «رصدت آلاف التكوينات الصخرية من نوع البيغماتيت، الغنية عادة بالليثيوم، وحددت 18 منطقة واعدة، أبرزها حزام كارولينا التاريخي، إضافة إلى رواسب في ولاية ماين قرب بلدة نيوري، حيث عثر على بلورات سبودومين (أحد المعادن الرئيسية المستخدمة لإنتاج الليثيوم لبطاريات السيارات الكهربائية والهواتف الذكية وتخزين الطاقة على نطاق الشبكة)، يتجاوز طولها 10 أمتار».
وتابع: «تعود هذه الثروات إلى عمليات جيولوجية قديمة رافقت تشكل قارة بانجيا، قبل مئات ملايين السنين، حين ولدت الحرارة والضغط الشديدان صخوراً حاملة لليثيوم في أعماق القشرة الأرضية».
وتتوقع الهيئة مضاعفة الطاقة الإنتاجية العالمية لليثيوم بحلول عام 2029 مع استمرار ارتفاع الطلب، ما يجعل أمن الإمدادات أولوية ملحة بشكل متزايد لشركات التكنولوجيا.