طور فريق بحثي بقيادة جامعة «كونكورديا» في كندا، نظاماً روبوتياً مبتكراً يعمل بالذكاء الاصطناعي، يتمكن من إجراء فحوص الموجات فوق الصوتية للقلب بشكل مستقل تماماً ودون تدخل بشري، ما يفتح آفاقاً جديدة لتشخيص أمراض القلب في المناطق النائية.
ويعتمد النظام الجديد على استبدال الخبرة اليدوية التقليدية لأخصائيي التصوير بعامل ذكاء اصطناعي مُدرب على توجيه ذراع روبوتية بدقة فائقة.
واستخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لبناء بيئة محاكاة واقعية للغاية، مكنت النظام من تعلم كيفية ضبط موضع المجس وضغطه لإنتاج صور قلبية واضحة ومفيدة سريرياً بأمان وكفاءة قبل تطبيقه على الأجهزة الفعلية.
وأظهرت الاختبارات قدرة الروبوت على تحديد مواقع صور القلب القياسية بسرعة ودقة تجاوزت أداء المشغلين البشريين عن بُعد، مع الحفاظ على جودة موحدة للفحص في جميع التجارب.
ويستخدم النظام تقنية «التعلم العميق المعزز» لتحسين حركاته باستمرار بناءً على جودة الصور الملتقطة، ما يقلل من احتمالية الخطأ البشري ويخفف الضغط على الكوادر الطبية.
ويسعى الباحثون من خلال هذا الابتكار إلى توحيد معايير جودة التصوير القلبي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التشخيصية المتطورة.
ومع المضي قدماً في الاختبارات السريرية على مرضى حقيقيين، يُتوقع أن يصبح هذا النظام الروبوتي ركيزة أساسية في دعم التشخيصات القلبية المستقلة والمتاحة على نطاق عالمي واسع.