إن أمراض الكلى شائعة بشكل أكبر مما يدركه معظم الناس، فعلى مستوى العالم، يُصاب شخص واحد من كل عشرة أشخاص بالغين تقريباً بمرض الكلى المزمن، غالباً دون علمه. وفي الإمارات، يرتفع هذا العبء بشكل ملحوظ، ويعود ذلك في الغالب إلى ارتفاع معدلات الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وقلة النشاط البدني. ونتيجة لذلك، أصبحت أمراض الكلى مصدر قلق متزايد في مجال الصحة العامة في منطقتنا.
الكليتان عضوان حيويان يُصفّيان الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، لإنتاج البول. كما تُساعدان على تنظيم ضغط الدم وموازنة الأملاح والمعادن ودعم صحة العظام وتحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء. وعندما لا تعمل الكليتان بشكل سليم، قد تتراكم السموم في الجسم، مما يؤثر في الصحة العامة.
يحدث مرض الكلى عندما تتضرر وتعجز عن أداء وظائفها بكفاءة. قد يتطور المرض فجأة (إصابة حادة مفاجئة بالكلى) أو تدريجياً على مدى سنوات عديدة (مرض الكلى المزمن). يُعدّ مرض الكلى المزمن أكثر شيوعاً، وغالباً ما يتطور دون ظهور أعراض ملحوظة، حيث تظهر أعراض قليلة أو قد لا تظهر مطلقاً في مراحله المبكرة.
يُعدّ الأشخاص المصابون بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض الكلى أو أمراض القلب أو كبار السن، أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى. كما أن الاستخدام المتكرر أو غير الخاضع للإشراف لمسكنات الألم قد يُلحق المزيد من الضرر بوظائف الكلى.
قد لا تظهر أي أعراض في المراحل المبكرة من أمراض الكلى. أما الأعراض المتأخرة فتشمل تورم القدمين أو الوجه أو الشعور بالتعب أو فقدان الشهية أو ظهور رغوة أو دم في البول أو انخفاض كمية البول أو ضيق التنفس. لا ينبغي مطلقاً تجاهل هذه الأعراض.
يمكن الكشف عن أمراض الكلى مبكراً من خلال إجراء فحوص بسيطة للدم والبول، بالإضافة إلى قياس ضغط الدم. يتيح التشخيص المبكر بدء العلاج في الوقت المناسب، ويمكنه إبطاء تطور المرض أو منع تطوره.
ينبغي عليك استشارة اختصاصي الكلى إذا كانت نتائج تحاليل الدم أو البول غير طبيعية، أو إذا كانت وظائف الكلى تتراجع، أو إذا كنت تعاني صعوبة في التحكم في مستوى ضغط الدم لديك. يمكن للرعاية المتخصصة المبكرة أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالفشل الكلوي.
* استشاري أمراض الكلى-مستشفى إن إم سي رويال - الشارقة