الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إيران تتخبّط بين مقترحات إنهاء الحرب واشتداد الحصار

3 مايو 2026 00:32 صباحًا | آخر تحديث: 3 مايو 01:19 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 أشخاص يسيرون في طهران بالقرب من شاشة عرض في مكتب صرافة مع انخفاض قيمة الريال الإيراني  (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بالقرب من شاشة عرض في مكتب صرافة مع انخفاض قيمة الريال الإيراني (رويترز)
icon الخلاصة icon
ترامب يسعى لصفقة مع إيران بعد ضربات وحصار هرمز ودبلوماسية هاتفية؛ طهران تقترح فتح المضيق وتأجيل النووي؛ الجمود مستمر وواشنطن متشددة
رغم إعلان البيت الأبيض، في رسالة إلى الكونغرس، انتهاء العمليات القتالية، يستمر تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز، بينما يسعى الرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى لإبرام صفقة غير مسبوقة، لاستثمار نتائج الضربات العسكرية الأخيرة لانتزاع تنازلات تتجاوز مجرد العودة للاتفاق النووي السابق، مؤكداً أن «دبلوماسية الهاتف» بين الطرفين ما تزال مستمرة.
بعد أربعة أسابيع منذ تعليق ‌الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية ‌ضد إيران، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.
وطرح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أمس السبت، في اجتماع مع عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدين في طهران، توضيحات بشأن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب.وأكد أن بلاده مستعدة للمسار الدبلوماسي كما استعدادها للمواجهة. وخلال اللقاء، أطلع غريب آبادي الحاضرين على تفاصيل المبادرة التي قدمتها طهران لوقف الصراع، مؤكداً أن إيران تمتلك الجاهزية الكاملة للتصدي لأي استهداف لأراضيها.
وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية، رغم استعدادها الدفاعي، ما تزال تؤمن بالدبلوماسية القائمة على تحقيق المصالح، وقد بذلت جهوداً في هذا المسار.
وأضاف أن طهران قدمت مقترحها عبر باكستان بصفتها وسيطاً، بهدف إنهاء «الحرب المفروضة» بشكل دائم، معتبراً أن القرار الآن بيد واشنطن لاختيار طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة والعودة إلى الحرب.
ترامب يلقي كلمةً خلال فعاليةٍ في بالم بيتش بفلوريدا (أ ف ب)
ترامب يلقي كلمةً خلال فعاليةٍ في بالم بيتش بفلوريدا (أ ف ب)
وقال مسؤول إيراني كبير، السبت: إن مقترح طهران الذي يرفضه ترامب حتى الآن ينص على فتح مضيق هرمز أمام ‌حركة الملاحة وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على إيران، مع تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وأضاف أن بلاده تعتقد أن أحدث مقترح بتأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، يمثل «تحولاً مهماً» يهدف إلى «تسهيل التوصل إلى اتفاق».
وقال ترامب، الجمعة: «إنه غير راضٍ» عن أحدث مقترح إيراني، دون أن يوضح بالتفصيل العناصر التي يعارضها. وأضاف في تصريحات للصحفيين«إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها».
وفي سلسلة من تصريحاته المثيرة، قال ترامب: إنه يعتبر من يقول إن الولايات المتحدة «لا تفوز» في الحرب مع إيران «خائناً»، وأضاف، خلال كلمة ألقاها في ولاية فلوريدا: «نسمع اليسار المتطرف يقول: نحن لا نفوز.. لا يملكون أي قوة عسكرية متبقية.. هذا أمر لا يُصدق، بل أعتقد أنه خيانة»، بحسب ما أوردت شبكة «سي إن إن»، وأضاف أنه يرى أن الأداء الأمريكي في إيران «جيد جداً»، لكنه لا يريد إعلان النصر قبل انتهاء المهمة، كما كرر تأكيده أن الولايات المتحدة دمّرت القدرات البحرية الإيرانية، مشيداً بما وصفه بـ»عبقرية» الحصار البحري، رغم استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز. واعتبر أن البحرية الأمريكية تتصرف كـ»قراصنة» في أثناء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وقال ترامب: «احتجزنا السفينة والحمولة والنفط. إنها تجارة مربحة جداً، نحن مثل القراصنة.. نوعاً ما مثل القراصنة، لكننا لا نمزح»، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وأبلغ ترامب،الجمعة، رئاستي مجلسي النواب والشيوخ بأن «الأعمال العدائية» في إيران قد انتهت،وجاء إبلاغ ترامب لمجلسين بانتهاء الأعمال العدائية مع إيران، بعد ضغوط مارسها الكونغرس لدفعه إلى طلب تفويض للمضي قدما في النزاع الذي دخل شهره الثالث. وفي الوقت الذي يخيم فيه الجمود على الجهود الدبلوماسية لعقد جولة مفاوضات جديدة.
وذكر ترامب، في تصريحات جديدة،السبت، أن شخصيات إيرانية مختلفة تعرض إبرام صفقة، مؤكداً أن واشنطن بصدد تحديد الطرف المناسب للتفاوض معه بشأن ذلك، وأضاف أن «أي اتفاق سنُبرمه مع إيران يجب أن يكون سيئاً لها، وقد يكون من الأفضل لنا ألا نبرم صفقة على الإطلاق».
وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، جهود بلاده المتواصلة لتعزيز الحوار البنّاء والدبلوماسية الداعمة للسلام والاستقرار في المنطقة وخارجها،  جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه إسحاق،السبت، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح.
وقالت الخارجية الباكستانية،في بيان: إن الجانبين تناولا تطورات الوضع الإقليمي، وتبادلا وجهات النظر حول تداعياته الاقتصادية الأوسع.
(وكالات)
إيرانيون يسيرون في شارع بطهران وسط وضع قاتم بشأن مسار الصراع (أ ف ب)
إيرانيون يسيرون في شارع بطهران وسط وضع قاتم بشأن مسار الصراع (أ ف ب)

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه