استهدفت القوات الروسية البنية التحتية للنقل المرتبطة بالجيش الأوكراني، وأسقطت 740 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة، واستهدف الجيش الأوكراني ميناءً روسياً على بحر البلطيق وناقلتي نفط في البحر الأسود. وأسفرت هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص في كلا البلدين.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نيران قواتها أصابت مرافق للبنية التحتية للنقل التي تستخدم لمصلحة الجيش الأوكراني، ومواقع لتخزين المسيرات والتحضير لإطلاقها، وأنها أسقطت مئات المسيرات الهجومية الأوكرانية. وقالت الوزارة ، إن قواتها استهدفت مستودعات ذخيرة ونقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني في 147 منطقة، وأشارت إلى أن الجيش الأوكراني تكبد نحو 1235 جندياً قتيلاً خلال آخر 24 ساعة. وذكرت الوزارة أن الدفاعات الجوية أسقطت 740 مسيرة أوكرانية خلال آخر 24 ساعة، وأشارت على الخصوص إلى إسقاط 334 مسيرة أوكرانية في ليلة واحدة فوق أجواء بريانسك وفورونيغ وكورسك وليننغراد ونيجني نوفغورود ونوفغورود وأوريول وبسكوف وريازان وتفير وتولا و القرم. واعترضت ودمرت 75 مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين فوق أراضي مقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وكالوغا، وكورسك، وسمولينسك، وتولا، ومنطقة موسكو خلال أربع ساعات.
وأدت هجمات بمسيّرات روسية إلى مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، بينما قُتل شخص في غارات أوكرانية قرب موسكو وآخر في منطقة تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا.
وأعلن حاكم مقاطعة ليننغراد ألكسندر درزدينكو أن حريقاً اندلع في مدينة بريمورسك إثر هجوم المسيرات وقد تمّ إخماده لاحقاً. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد أنّ قواته ضربت سفينة مجهزة بصواريخ كروز في ميناء بريمورسك، في منطقة لينينغراد الروسية. كذلك، أشار إلى أنّ ناقلتي نفط من «الأسطول الشبح» الروسي، استُهدفتا قبالة ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود. ونشر صوراً بالأبيض والأسود تظهر مسيّرة بحرية تقترب من إحدى السفينتين. ولم تتوافر أي معلومات عن حجم الأضرار.
مبان مدمرة في كورنومورسك جراء هجمات روسية (رويترز)
من جهتها، أبلغت محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها روسيا في جنوب شرق أوكرانيا، الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد، بأن مسيرة استهدفت مختبر مراقبة الإشعاع الخارجي التابع لها. ولم تبلغ المحطة عن وقوع إصابات، ولم يتضح بعد ما إذا كان الهجوم ألحق أضراراً بالمختبر، الذي يقع خارج محيط كبرى محطات الطاقة النووية في أوروبا. وأكد المدير العام لوكالة الطاقة الذرية رافائيل جروسي أن أي هجمات بالقرب من المواقع النووية يمكن أن تشكل مخاطر على السلامة النووية.
قال المتحدث باسم الرئيس الأوكراني زيلينسكي، إن الرئيس وصل إلى أرمينيا ويعتزم عقد اجتماعات ثنائية مع رؤساء وزراء بريطانيا والنرويج وفنلندا والتشيك، أمس الأحد. وأضاف المتحدث أن زيلينسكي سيشارك في اجتماع حول (المجتمع السياسي الأوروبي) في يريفان.
على صعيد آخر، قال التلفزيون الرسمي الروسي الأحد، إن رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، من بين عدد محدود من القادة العالميين المقرر أن يحضروا عرض يوم النصر الروسي في موسكو هذا الشهر.
وبعد خسارة فيكتور أوربان الانتخابات في المجر الشهر الماضي، يُنظر إلى فيتسو الآن على أنه الزعيم الأكثر تأييداً لروسيا داخل الاتحاد الأوروبي. وواصلت كل من المجر وسلوفاكيا استيراد إمدادات الغاز الروسي رغم مساعي الاتحاد الأوروبي لإنهاء اعتماد التكتل على الطاقة الروسية.
وخرج فيتسو عن موقف الاتحاد الأوروبي بزيارته موسكو في 2024، بعد عامين من التدخل الروسي في أوكرانيا. والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين عقب عرض العام الماضي في الساحة الحمراء، ما أثار انتقاداً من المعارضة السلوفاكية وبروكسل. (وكالات)
آثار الدمار الذي خلفه هجوم روسي على كورنومورسك في أوكرانيا (رويترز)