أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأحد، بتلقيها بلاغاً عن مهاجمة زوارق صغيرة لسفينة شحن على بعد 11 ميلاً بحرياً غرب مدينة سيريك، بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، قرب مدخل مضيق هرمز، فيما شدّد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على أن الولايات المتحدة تخنق النظام الإيراني بـ«حصارها الاقتصادي» الذي فرضته بموازاة الهجوم العسكري الذي شنّته مع إسرائيل في نهاية فبراير الماضي.
وقالت الهيئة البريطانية، في بيان، إنها تلقت «بلاغاً عن حادثة على بُعد 11 ميلاً بحرياً غرب مدينة سيريك الإيرانية». وأضافت أن ربان سفينة شحن، أفاد بتعرضها لهجوم من عدة زوارق صغيرة. وأشارت الهيئة، إلى أن «جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجّل أي آثار بيئية» نتيجة الحادثة. ولم تتطرق الهيئة البريطانية إلى تفاصيل أكثر عن ملكية السفينة أو ملابسات إضافية بشأن الحادثة. ونصحت الهيئة جميع السفن المارة في المنطقة بتوخي الحذر الشديد والإبلاغ عن أي نشاط مريب.
ويُعد هذا الحادث الأحدث في سلسلة من الهجمات التي بلغت نحو 24 هجوماً على الأقل في المنطقة منذ اندلاع التصعيد في المنطقة.
وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الفورية عن الحادث، أكد مسؤولون إيرانيون مواصلة سيطرتهم على المضيق، مشترطين دفع «رسوم عبور» على السفن للسماح لها بالمرور.
في غضون ذلك، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات،أمس الأحد لشبكة «فوكس نيوز»، أن إيران لا تحصل على الكثير مقابل محاولاتها فرض رسوم على السفن التي تعبر هذا الممر الملاحي الحيوي. كما أكد أن أسعار الطاقة، التي تشهد حالياً ارتفاعاً في ظل الحرب أجواء الحرب، ستتراجع لاحقاً هذا العام. وأردف قائلاً:«أسعار النفط، بعد تجاوز هذه الحرب، ستكون أقل بكثير».
وقال بينست «نحن بصدد خنق النظام، لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم». وتابع «إنه حصار اقتصادي حقيقي»، مشدّداً على أن البحرية الأمريكية تضطلع بدور محوري عبر منع إبحار السفن من إيران وإليها. وشدّد الوزير على «عدم عبور أي سفينة».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس الأحد على منصة «إكس» أن العدد الإجمالي للسفن التي تم اعتراضها بلغ 49 سفينة. ولفت بيسنت إلى أن الولايات المتحدة «كثّفت الضغوط على أي جهة ترسل أموالاً إلى إيران لدعم» الحرس الثوري الذي وصفه بأنه «هيئة فاسدة».
من جهة أخرى،أفادت وكالة «بلومبيرغ»، نقلاً عن بيانات حركة النقل البحري، أن حركة السفن في المضيق توقفت بشكل شبه كامل،أمس الأحد، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول آفاق تسوية النزاع.
ووفقاً لبيانات التتبع، فإنه بينما استخدم الممر البحري يوم أمس الأول السبت تسع سفن في كلا الاتجاهين، سجلت بلومبيرغ،أمس الأحد مرور سفينتين تجاريتين إيرانيتين فقط.
وحسب الوكالة، فإن النطاق المحدود للملاحة البحرية يظهر أن «الوصول إلى المضيق يبدو أنه يقتصر على سفن معينة لها انتماء إقليمي أو موافقة من السلطات الإقليمية».(وكالات)