كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية أن الإفراط في تناول الأطعمة الفائقة المعالجة مثل رقائق البطاطا والكعك والمشروبات الغازية، يرتبط بتراجع الانتباه والقدرات الإدراكية لدى البالغين في منتصف العمر.
حلل الباحثون نظاماً غذائياً شمل 2200 شخص في أستراليا تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لقياس تأثير هذه الأطعمة على الوظائف العقلية.
وتشمل الأطعمة الفائقة المعالجة منتجات تحتوي على أكثر من خمسة مكونات أو إضافات غير مستخدمة عادة في المنازل، مثل المشروبات الغازية والوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع استهلاكها ارتبط بضعف في التركيز وتراجع الأداء الإدراكي، إذ إن زيادة الاستهلاك بنسبة 10%، بما يعادل كيس رقائق بطاطا يومياً، صاحبت انخفاضاً ملحوظاً في الانتباه.
وقالت د. باربرا كاردوسو، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن عمليات التصنيع تفقد الغذاء عناصره الطبيعية وتضيف مركبات مثل الأكريلاميد والفثالات والبيسفينول، ما يضر بالأوعية الدموية وخلايا الدماغ.
وحذرت من أن «هذه التأثيرات تؤدي إلى تلف وعائي دماغي ينعكس على التركيز ويرفع احتمالات الخرف، رغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة، كما لم تسجل صلة بفقدان الذاكرة».
تأتي نحو 53% من سعرات البالغين في الولايات المتحدة من هذه الأطعمة، مقابل 62% لدى الأطفال، بينما بلغ متوسطها في أستراليا 41%، وسط جدل علمي حول تعريفها ودعوات رسمية لتقليل استهلاكها.