غداً، نحن على موعد مع احتفالية اليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات، (6 مايو 2026)، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ إثر القرار التاريخي الذي أصدره القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه القادة المؤسسون أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، رحمهم الله، في أعقاب الفترة الرئاسية الأولى (2 ديسمبر 1971 – 1 ديسمبر 1976)، حيث التاريخ العسكري المفصلي (6 مايو 1976)، بهدف تشكيل قيادة مركزية واحدة، وتوطيد دعائم الاتحاد، وتعزيز الأمن والاستقرار من خلال جيش وطني موحد وقوي، إذ جرى دمج القوات المحلية تحت علم واحد والقيادة العامة للقوات المسلحة لتعزيز الدفاع المشترك.
خمسون عاماً مرّت على توحيد القوات المسلحة الإماراتية، تحقيقاً للمادتين (138 و141) من الباب التاسع (القوات المسلحة وقوات الأمن) لدستور دولة الإمارات: «يكون للاتحاد قوات مسلحة برية وبحرية وجوية، موحدة التدريب والقيادة، ويكون تعيين القائد العام لهذه القوات، ورئيس الأركان العامة، وإعفاؤهما من منصبيهما بمرسوم اتحادي. كما يجوز أن يكون للاتحاد قوات أمن اتحادية.
ومجلس وزراء الاتحاد هو المسؤول مباشرة أمام رئيس الاتحاد والمجلس الأعلى عن شؤون هذه القوات جميعاً، وينشأ مجلس أعلى للدفاع برئاسة رئيس الاتحاد، وللمجلس أن يدعو لحضور جلساته من يرى دعوتهم من المستشارين والخبراء العسكريين وغيرهم دون أن يكون لهم رأي معدود في المداولات.
خمسون عاماً مرّت على توحيد القوات المسلحة الإماراتية، التي تتمحور مسؤوليتها في المقام الأول حول الدفاع عن حدود الإمارات العربية المتحدة وأجوائها ومياهها الإقليمية، عملاً بالمادتين (137 و140) من الباب التاسع (القوات المسلحة وقوات الأمن) لدستور دولة الإمارات: «كل اعتداء على أي إمارة من الإمارات الأعضاء في الاتحاد يعتبر اعتداءً عليها جميعاً، وعلى كيان الاتحاد ذاته وتتعاون جميع القوى الاتحادية والمحلية على دفعه بكافة الوسائل الممكنة».
خمسون عاماً مرّت على توحيد القوات المسلحة الإماراتية، والشجرة العسكرية الإماراتية تؤتي ثمارها في كل زمان ومكان، وفي كل حدث وعبر كل حديث، والحدث الراهن خير برهان على جاهزية الجيش الإماراتي بكل تفرعاته لكل اعتداء آثم يستهدف أمن البلاد وسلامة العباد.
