الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حصن الوطن المنيع

6 مايو 2026 01:10 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 01:31 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نحتفي اليوم ب50 عاماً على توحيد قواتنا المسلحة، نستعيد معها لحظة مفصلية في تاريخ الوطن، تؤكد بأن الاتحاد لا يكتمل إلا بقوة تحميه، وأن الإنجاز لا يستمر إلا بدرع يصونه، وفي تلك اللحظة تلاقت الرؤية مع الإرادة، فانبثقت قوة موحدة شكلت حجر الأساس لمسيرة امتدت لعقود من العطاء والإنجاز.
خمسة عقود مرت على هذا القرار التاريخي، الذي اتخذه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، رسخت خلالها قواتنا المسلحة مكانتها كأحد أهم أعمدة الدولة، حارسة للمكتسبات، وحاضنة لقيم الولاء والانتماء، وانعكاساً لروح وطن يرفض إلا أن يكون في المقدمة، فواكبت التطور، وتقدمت بثبات، حتى غدت نموذجاً يحتذى في الكفاءة والانضباط والجاهزية.
وخلال هذه المسيرة، لم تغب قواتنا المسلحة عن ميادين الشرف، فكانت حاضرة حيث يتطلب الواجب، وأسهمت في حفظ الأمن والاستقرار، وشاركت في مهام إنسانية تعكس الوجه المشرق لدولة الإمارات، لقد جمعت بين الحزم في حماية الوطن، والرحمة في مد يد العون، فترسخ حضورها قوة مسؤولة تحمل رسالة سلام إلى جانب رسالتها الدفاعية.
قواتنا المسلحة وهي تذكرنا بجيل المؤسسين، طيب الله ثراهم، تؤكد أنهم أدركوا منذ اللحظة الأولى أن الدول تبنى بالإرادة والعزيمة الصادقة والقوات المسلحة التي تحميها، وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الدرب، حتى جعل منها جوهرة الاتحاد، وحامية الوطن والمكتسبات، وقاد عملية تحديثها وفق أعلى المعايير العالمية، حتى أصبحت قوة يعتد بها إقليمياً ودولياً، وقد عبّر عن ذلك بقوله: «قواتنا المسلحة حصن الوطن المنيع، وفخر كل بيت إماراتي».
قواتنا المسلحة، أصبحت اليوم وبعد الاعتداءات الإيرانية على بلادنا، محط فخر واعتزاز كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، وهي التي تذود عن حمى الوطن، وتجعل أرضه وسماءه وبحره دائماً بأمان.
اليوم، لا نقف عند حدود التذكر، بل نعيد قراءة الحكاية بمعانيها الأعمق، حكاية رجال آمنوا بأن حماية الوطن شرف، وأن التضحية في سبيله واجب، فكتبوا بجهودهم فصولاً من المجد، وجعلوا من راية الدولة رمزاً لا ينحني، إن توحيد القوات المسلحة لم يكن نهاية مرحلة، بل بداية لمسار متجدد، يتعاظم فيه الدور، وتتسع فيه المسؤولية.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه