الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

روبيو: مشروع قرار مضيق هرمز اختبار لجدوى الأمم المتحدة

6 مايو 2026 05:39 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 06:31 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ماركو روبيو يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض
ماركو روبيو يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض
icon الخلاصة icon
روبيو: قرار بمجلس الأمن لوقف هجمات إيران وألغام هرمز اختبار للأمم المتحدة وسط تهديد فيتو روسي-صيني واحتمال عقوبات وتنسيق بحري دولي
وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الثلاثاء مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لمطالبة إيران بوقف الهجمات وزرع ‌الألغام في مضيق هرمز بأنه اختبار لمدى جدوى المنظمة الدولية، وحث الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض (الفيتو).
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي محادثات بشأن نص صاغته الولايات المتحدة ​مع السعودية والإمارات والكويت وقطر ⁠ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق ‌هرمز.
وسلط تجدد تبادل إطلاق النار يوم الاثنين الضوء على ‌خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شريانا حيويا للطاقة والتجارة العالمية وتتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل.
فيتو
ولم يمض مشروع قرار سابق طرحته البحرين، بدعم من الولايات المتحدة، قدما الشهر الماضي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا. وكان من شأنه أن يمهد الطريق لإضفاء الشرعية على العمل ‌العسكري الأمريكي على إيران.
ويتجنب مشروع القرار الجديد التصريح باستخدام القوة، مع التزامه بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسمح لمجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
وقال روبيو لصحفيين في ⁠البيت الأبيض «لا أحد يرغب في أن يُستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا مرة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته»، مضيفا «لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا».
وقال «أعتقد أنه اختبار حقيقي للأمم المتحدة... كهيئة فاعلة».
فرض عقوبات واستخدام القوة
يتخذ مشروع القرار الجديد نهجا ⁠أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قدمته البحرين في مارس آذار إذ تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و«أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر ​في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات ‌الملاحة عبره»، بما في ذلك زرع الألغام البحرية.
ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويدعو النص أيضا ‌طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في غضون 30 يوما بشأن الامتثال لهذه التدابير. وسيجتمع مجلس الأمن مجددا للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار.
وقال دبلوماسيون إن واشنطن تأمل في إنهاء المفاوضات بسرعة، بهدف تعميم مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو أيار وإجراء تصويت في ‌أوائل الأسبوع المقبل، لكن روسيا ‌والصين لا تزالان تدرسان نصا منافسا.
وردا على سؤال عما إذا كانت الصين ستستخدم حق النقض (الفيتو) مرة أخرى، قال متحدث ⁠باسم البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة «تم تعميم مسودة القرار أمس بعد الظهر. وما زلنا نجري تقييمنا».
ولم ترد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة حتى الآن على ‌طلب للتعليق.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه ليس من اختصاصه التعليق على المسودات لكنه أضاف، في إفادة دورية، «من البديهي أننا نرغب في رؤية هذا الممر المائي الدولي مفتوحا وآمنا مع استعادة حرية الملاحة التي تُعد بالغة الأهمية للعالم».
تنسيق مع فرنسا وبريطانيا
تُبذل جهود في مجلس الأمن بالتزامن مع التواصل الدبلوماسي بشأن لجنة ⁠التنسيق البحرية، وهي هيئة تنسيق تقودها الولايات المتحدة ستعمل مع مهمة بحرية منفصلة بقيادة فرنسية-بريطانية وتضم حوالي 30 دولة.
وتسعى المبادرة الفرنسية-البريطانية إلى إرساء الأسس اللازمة للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار ​الوضع أو إنهاء الصراع بالتنسيق مع إيران.
وأشارت بعض الدول إلى أن أي مهمة ستتطلب تفويضا من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية.
وتظهر وثيقة دبلوماسية غير رسمية أرسلت إلى الحكومات واطلعت عليها رويترز أن «لجنة التنسيق البحرية تكمل فرق العمل الأخرى المعنية بالأمن البحري، بما في ذلك جهود التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا».
وجاء في الوثيقة أنه «ستظل لجنة التنسيق ⁠البحرية مستقلة من الناحية الهيكلية، على الرغم من أن التنسيق الوثيق ضروري لتحقيق أقوى هيكل ممكن للأمن البحري».

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه