الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

انفصاليو ألبرتا الكندية يقتربون من طرح استفتاء تاريخي للاستقلال

6 مايو 2026 01:49 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 01:50 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
زعيم الانفصاليين ميتش سيلفستر خلال تجمع أمام مقر هيئة انتخابات ألبرتا في إدمونتون، كندا (اف ب)
زعيم الانفصاليين ميتش سيلفستر خلال تجمع أمام مقر هيئة انتخابات ألبرتا في إدمونتون، كندا (اف ب)
icon الخلاصة icon
300 ألف توقيع قد تمهد لاستفتاء استقلال ألبرتا الخريف؛ دعم 30% يتصاعد وسط توتر مع أوتاوا وخلافات نفطية وتحذيرات من تهديد الوحدة
قدّم الانفصاليون في مقاطعة ألبرتا الكندية عريضة ضخمة إلى هيئة الانتخابات، في خطوة من شأنها تمهيد الطريق أمام إجراء استفتاء محتمل في الخريف بشأن انفصال المقاطعة الغنية بالنفط عن كندا، في تطور يعكس تصاعداً لافتاً في أحد أكثر الحركات السياسية جدلاً في البلاد.
وأعلن قادة الحركة أنهم جمعوا أكثر من 300 ألف توقيع من سكان المقاطعة المؤيدين لإجراء التصويت، حيث جرى عرض صناديق كرتونية أمام مكاتب الهيئة في مدينة إدمنتون، وسط حضور مناصرين رفعوا أعلام ألبرتا، في مشهد وصفه المشاركون بأنه “لحظة تاريخية”.
وقال زعيم الحركة ميتش سيلفستر: “نحن لسنا مثل بقية كندا”، مضيفاً أن سكان المقاطعة “محافظون بنسبة مئة في المئة” بينما تحكمهم، بحسب تعبيره، حكومات ليبرالية “لا تفهم طبيعة المجتمع المحلي”، لا سيما في ما يتعلق بصناعة النفط التي تُعد العمود الفقري لاقتصاد ألبرتا.
وتشير المعطيات إلى أن الحركة التي ظلّت لعقود على هامش الحياة السياسية، بدأت تكتسب زخماً متزايداً في الأشهر الأخيرة، رغم بقاء مؤيدي الانفصال أقلية. وتُظهر استطلاعات الرأي وصول نسبة الداعمين إلى نحو 30 في المئة، وهو أعلى مستوى تسجله الحركة حتى الآن، ما يمنحها ثقلاً سياسياً متنامياً رغم غياب الأغلبية.
وتعود جذور النزعة الانفصالية في ألبرتا إلى تاريخ طويل من التوتر مع الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، حيث انضمت المقاطعة إلى الاتحاد الكندي عام 1905، لكنها شهدت موجات متكررة من الاستياء، خصوصاً خلال حقبة برنامج الطاقة الوطني في عهد رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو، الذي عزز سيطرة الحكومة الفيدرالية على قطاع النفط في ثمانينات القرن الماضي. ويقول مؤرخون إن تلك السياسات التي شملت فرض ضرائب وتنظيمات على أسعار النفط، أسهمت في ترسيخ شعور لدى بعض سكان ألبرتا بأنهم غير ممثلين بشكل عادل داخل النظام الفدرالي الكندي، وهو ما غذّى لاحقاً التيارات الانفصالية.
وفي السياق نفسه، يرى مؤيدون للحركة أن الأزمة ليست جديدة، بل تعود إلى عقود من التوترات الاقتصادية والسياسية بين المقاطعة والحكومة المركزية، معتبرين أن قطاع النفط، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لثروة ألبرتا، يخضع لقيود فيدرالية تحدُّ من نموه. في المقابل، يحذّر معارضو الانفصال من أن تصاعد هذه الحركة قد يهدّد وحدة كندا، ويعمّق الانقسامات داخل المجتمع المحلي. وقال توماس لوكاسزوك، نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، إن هذه النزعة تعكس “حالة استقطاب خطِرة” في المقاطعة، مشيراً إلى أن التوترات وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
ويرى لوكاسزوك أن جزءاً من تصاعد هذه الحركة مرتبط أيضاً بالتحولات السياسية الداخلية في المقاطعة، إضافة إلى الانفتاح المتزايد على بعض الخطابات الخارجية، بما في ذلك علاقات بعض الشخصيات السياسية المحلية مع الإدارة الأمريكية.
ويؤكد قادة الحركة الانفصالية أن مجرد الوصول إلى مرحلة طرح الاستفتاء يشكل نجاحاً. ويقولون إنهم نجحوا في تحويل القضية من فكرة هامشية إلى موضوع نقاش وطني داخل كندا. 

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه