كشف علماء الفلك في كندا لغز الأضواء المخروطية الغامضة التي رصدها سكان مقاطعة كولومبيا، في السماء ليلاً، مؤكدين أنها ناتجة عن إطلاق صاروخ تابع لشركة «سبيس إكس»، وليست أجساماً فضائية مجهولة، كما ساد الاعتقاد في البداية.
بدأت الواقعة حين امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وتقارير لمشاهدات غريبة في مناطق «ويليامز ليك»، و«برينس جورج»، و«فورت سانت جون»، إذ ظهر توهج أبيض ضخم يشبه «المخروط» يتحرك بصمت وبطء شديد عبر الأفق قبل أن يتلاشى تماماً، ما أثار حالة من التكهنات والذعر بين السكان الذين تراوحت اقتراحاتهم بين كونه بالون طقس ضالاً، أو «شيئاً من عالم آخر».
وأوضح مالهار كيندوركار، من مرصد «برينس جورج» الفلكي، أن ما رآه السكان يُعرف علمياً بـ «تأثير قنديل البحر»، وهو ناتج عن إطلاق صاروخ «فالكون 9» من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا. وتحدث هذه الظاهرة عندما تصعد المرحلة الثانية من الصاروخ إلى طبقات الجو العليا، حيث يتمدد عادم المحرك في الفراغ شبه التام مشكلاً عموداً ضخماً من الغازات.
وأكد مايكل أونغر، مدير البرامج في مركز «إتش آر ماكميلان» للفضاء، أن الشكل المخروطي المتوهج يظهر نتيجة انعكاس ضوء الشمس على غازات العادم بعد غروب الشمس على الأرض. وأشار إلى أن «هذه المشاهدات أصبحت أكثر شيوعاً مع زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ الفضائية، وهي تذكّرنا دائماً بحجم الفضاء الشاسع والتقنيات البشرية المتقدمة التي باتت تزاحم النجوم في السماء».